شرح
لثمرة ، أو بمساقاة من يعمل بجزء من حصته من الثمرة أو بتمامها ، بناء على ما يأتي إن شاء الله تعالى الكلام فيه من جواز المساقاة للعامل أو غير ذلك مما يختلف باختلاف الأشخاص والظروف المحيطة بالواقعة .
هذا كله إذا اطلع المالك على هرب العامل أو امتناعه بنحو يسعه تدارك الأمر . أما إذا اطلع عليه بعد فوت الأوان - بأن مضى وقت العمل ولم تخرج الثمرة أو نقصت أو تضررت - فالأصحاب لم يتعرضوا لذلك . ولعلهم اكتفوا بما تقدم منهم في المزارعة فيما إذا ترك العامل العمل .
وكيف كان فلا ينبغي الإشكال في ضمان العامل الضرر الذي يصيب الأصول بترك العمل إذا جعلها المالك تحت يده ، كما هو الحال في سائر موارد تفريط الأمين في أمانته . وفي ضمانه ما عدا ذلك إشكال ، والأمر محتاج لمزيد من التأمل .
هذا ولو امتنع المالك من تسليم الأصول وتمكين العامل من سقيها وخدمتها فقد ظهر مما سبق جواز إجبار العامل المساقي له على تمكينه من ذلك . كما يجوز له الفسخ بمضي مدة يقتضي العقد التسليم فيها مع تعذر الإجبار ، بل مطلقاً . وأما لو لم يفسخ ففي ضمان المالك له ما فاته من العمل ما تقدم في المسألة السادسة من أحكام المزارعة فيما لو امتنع المالك من تسليم الأرض .
كما أنه لو غصبت الأصول من ثالث مع منع العامل من العمل أو عدم منعه يجري ما سبق هناك في غصب الأرض ، فإن المقامين على نهج واحد . فلاحظ . والله سبحانه وتعالى العالم .
الثالث : لا إشكال مع عدم اشتراط المباشرة على العامل في جواز استعانته بغيره تبرعاً أو بأجرة معينة . وإنما الكلام في مساقاته لغيره ، بحيث يكون له حصة من الثمرة .
قال في الشرائع : « ليس للعامل أن يساقي غيره ، لأن المساقاة إنما تصح على أصل مملوك للمساقي » . وتبعه في المنع في التذكرة والقواعد والإرشاد واللمعتين وجامع