تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (المزارعة والمساقاة، والجعالة، والسبق والرماية، والشركة، والمضاربة، والوديعة، والعارية) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
شرح
العقد . وكأنه لذلك قال في الشرائع بعد أن منع من ذلك : « وفيه تردد » ، وقال في القواعد : « على إشكال » . بل مال في مجمع البرهان للصحة . هذا وقد ذكر بعض مشايخنا ( قدس سره ) أنه مع أخذه الحصة من الأصول بنحو الجزئية من العوض يرجع إلى اشتراط عمل العامل في ملكه ، وهو خارج عن وضع المساقاة . لكن يكفي في خروجه عن وضع المساقاة أخذ الحصة المذكورة جزءاً من العوض مع غض النظر عن استلزامه عمل العامل في ملكه ، لما هو المعلوم من أن المعهود من المساقاة اختصاص العوض بالحصة من الثمرة . وأما اللازم المذكور فهو إنما يلزم فيما إذا كانت ملكية العامل للحصة من الأصول من حين العقد ، لا بعد العمل ، مع أن الحصة المجعولة حيث فرضت في كلماتهم مشاعة في الأصول فعمل العامل في المجموع يكون عملًا في ملكه وملك غيره ، وربما كان اشتراطه من أجل حصة المالك في الأصول ، لا من أجل حصة العامل فيها وإن كان العمل في أحدهما ملازماً للعمل في الآخر . نعم لو كانت حصة العامل من الثمرة مساوية لحصته من الأصول كان ملكه لتلك الحصة من الثمرة مقتضي تبعية النماء للأصل ، لا بسبب العمل للمالك ، ويكون عمله في حصة المالك من الأصول غير مقابل بشيء من الثمرة ، بل مقابل حصته من الأصل . وهو خارج عن المساقاة . وكأن ذلك هو المنظور له ( قدس سره ) . وكذا لو كانت حصته من الثمرة أقل من حصته من الأصول . لكن ذلك يجري حتى لو كانت الحصة من الأصول شرطاً خارجاً عن قوام المعاملة ، كما هو ظاهر . أما لو زادت حصته من الثمرة على حصته من الأصول فتكون الزيادة المذكورة في مقابل عمله في حصة المالك من الأصول ، وتدخل في المساقاة ، كما لعله ظاهر . كما أنه لو لم يكن المجعول للعامل حصة مشاعة ، بل أشجاراً معينة واشترط
مصباح المنهاج (المزارعة والمساقاة، والجعالة، والسبق والرماية، والشركة، والمضاربة، والوديعة، والعارية) — صفحة 111 | السيد محمد سعيد الحكيم