تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (المزارعة والمساقاة، والجعالة، والسبق والرماية، والشركة، والمضاربة، والوديعة، والعارية) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
شرح
العامل أو امتناعه عن العمل . بل يتعين جواز الفسخ للمالك ، كما تكرر منّا في نظائر المقام . نعم قد يشكل الفسخ مع وجود المتبرع عن العامل إذا لم تؤخذ مباشرة العامل شرطاً في العقد ، لعدم خروج العامل حينئذٍ عن مقتضى العقد بهروبه . فتأمل . كما أنه إذا رجع هروب العامل إلى رفع يده عن العقد يتم بالفسخ من قبل المالك بالتقايل الذي لا إشكال في مشروعيته منهما . وإن لم يبعد خروج ذلك عن مفروض كلامهم . هذا وحيث كان مصحح الفسخ خروج العامل عن مقتضى العقد فلا يفرق فيه بين ظهور الثمرة وعدمه ما دام قد بقي عمل يلزم العامل القيام به بمقتضى العقد . لكن منع من الفسخ بعد ظهور الثمرة في جامع المقاصد والمسالك . لإمكان بيع حصة العامل منها وإكمال العمل من ثمنها . بل في الأول أنه يتعين عليهم تقييد إطلاق جواز الفسخ بذلك . وكأنه لأن منشأ جواز الفسخ عندهم لزوم الضرر على المالك ، المرتفع حينئذٍ ، لا ما ذكرنا من الوجه الذي هو شامل لذلك . إذا عرفت هذا فمع جواز الفسخ للمالك مع تعذر الإجبار أو نحوه أو مع إمكانه - على الكلام المتقدم - فإن فسخ قبل العمل فلا شيء للعامل . وإن فسخ بعده كان له أجرة المثل لعمله ، لابتناء العمل على الضمان بالحصة لا على المجانية ، نظير ما تقدم في المسألة الخامسة فيما إذا تبين بطلان المزارعة . وإن لم يفسخ كان له إجباره على العمل ، أو الاكتفاء بعمل من يتبرع عنه به ، فإن تعذر جرى عليه حكم الممتنع ، وهو الرجوع للحاكم مع تيسره ، وإلا استعان المالك ببعض عدول المؤمنين ليشرف على التصرف الأصلح للممتنع من أجل أداء ما عليه من الحق ، إما باستئجار من يعمل بدله من ماله الموجود ، أو الاقتراض على حصته من