تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (المزارعة والمساقاة، والجعالة، والسبق والرماية، والشركة، والمضاربة، والوديعة، والعارية) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
معاملة أخرى داخلة في عمومات الصحة . وهو غير بعيد ( 1 ) . وكذا في الصورة الأولى ، فتكون أيضاً عقداً لا جعالة ( 2 ) .
شرح
للعامل من غرس غرسه في أرضه . على أنه يمكن تصحيحها بإرجاعها إلى الإباحة بالعوض ، بأن يبيح صاحب الأرض غرس الشجر في أرضه على أن يكون له نصفه ، كما يبيح صاحب الفندق المبيت في فندقه وصاحب الحمام الغسل في حمامه بأجر معين . وقد تقدم الكلام في ذلك مفصلًا في المسألة السادسة من كتاب الإجارة ، وذكرنا هناك أنها - كالجعالة - ليست عقداً . فراجع . ( 1 ) كما يظهر مما تقدم في أصل المسألة . ( 2 ) لعين ما تقدم في سابقه . وسبق أن العقد يقتضي لزوم العمل على العامل وتمكين صاحب الأرض له منها بمجرد وقوعه ، بخلاف الجعالة والإباحة بالعوض . هذا شرح تمام ما ذكره سيدنا المصنف ( قدس سره ) من كتاب المزارعة والمساقاة . وقد أهمل ( قدس سره ) التعرض لكثير من الفروع التي ذكرها الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في المقام . وقد يحسن بنا التعرض لبعضها . . الأول : قال في المبسوط : « إذا ساقاه على ودي على أنه إذا كبر وحمل فله نصف الثمرة ونصف الودي فالعقد باطل ، لأن موضوع المساقاة على أن يشتركا في الفائدة دون الأصول » ، ونحوه في السرائر ، وعليه جرى في الإرشاد ، ومحكي الروض ، وجعله الأصح في الإيضاح وجامع المقاصد ، والأوجه في المسالك . لكن الوجه المتقدم من المبسوط والسرائر إنما يجري في فرض كون الحصة من الأصول عوضاً عن العمل ، كالحصة من الثمرة ، دون ما إذا كانت شرطاً خارجاً عن العوض ، كاشتراط الذهب والفضة الذي صرحوا بلزومه وصحة العقد معه . مع أن خروجه عن وضع المساقاة لا يمنع من صحته في نفسه لعموم نفوذ
مصباح المنهاج (المزارعة والمساقاة، والجعالة، والسبق والرماية، والشركة، والمضاربة، والوديعة، والعارية) — صفحة 110 | السيد محمد سعيد الحكيم