وإذا كانت المساقاة بعد الظهور ملك الحصة بمجرد العقد ( 1 ) .
( مسألة 15 ) : المغارسة باطلة ( 2 ) . وهي أن يدفع أرضه إلى غيره
شرح
لا ينبغي الإشكال في المسألة .
ثم إنه قد أطال في السرائر في الرد على ابن زهرة ، وأطال من بعده في التعقيب على ذلك بما لا يسعنا التعرض . كما أنه مما تقدم يظهر جريان جميع ما سبق في المزارعة وعدم اختصاصه بالمساقاة .
( 1 ) كما هو مقتضى المعاوضة التي يتضمنها العقد . وحينئذٍ يتعين في وجوب الزكاة عليه ملكه لها قبل صدق العناوين الزكوية . أما إذا كان بعده فتجب على المالك . وحينئذٍ فتحمله لها بتمامها في حصته أو استثناؤها من مجموع الثمرة قبل القسمة تابع لكيفية اتفاقهما في العقد .
نعم يمكن ابتناء العقد على انشغال ذمة المالك بالحصة للعامل من دون أن يكون شريكاً فيها . فلا يملكها إلا بالقسمة والقبض . لكنه خلاف مورد كلامهم .
( 2 ) كما في الشرائع والتذكرة والقواعد والتحرير والإرشاد واللمعتين وجامع المقاصد والمسالك وغيرها . وظاهر التذكرة والمسالك ومحكي الكفاية وصريح جامع المقاصد ومجمع الفائدة الإجماع عليه ، وفي الجواهر أن الإجماع بقسميه عليه .
وقد استدل عليه في كلام غير واحد بأن العقود توقيفية ، ولم يثبت مشروعية العقد المذكور . لكن يكفي في إثبات مشروعيته عمومات نفوذ العقد . وقد تكرر منّا المنع من حملها على خصوص العقود المعهودة المعروفة .
ولعله لذا قال في مفتاح الكرامة : « وظاهر مجمع البرهان التوقف في البطلان لولا الإجماع ، لمكان العمومات . وكذا الكفاية والمفاتيح ، بل في الأخير نسبته إلى القيل » .
هذا وقد منع بعض مشايخنا ( قدس سره ) من شمول العمومات للمقام لوجوه :