شرح
على العمل من دون معاوضة بينهما .
فلا يتضح كونه فارقاً . مع أنه لو سلم اقتضى استثناء قيمة المثل للعمل ، ودفع الزكاة عن الزائد عليه من الثمرة لو كان . على أن الظاهر عدم استثناء المؤنة في الزكاة على ما حقق في محله .
ومثل ذلك يجري في شراء الثمرة قبل ظهورها سنة أو أكثر مع الضميمة أو بدونها . فإن الظاهر ثبوت الزكاة على المشتري من دون استثناء الثمن .
هذا مضافاً إلى النصوص الواردة في المزارعة كصحيح أبي بصير ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « أنهما قالا له : هذه الأرض التي يزارع أهلها ما ترى فيها ؟ فقال : كل أرض دفعها إليك السلطان فما حرثته فيها فعليك مما أخرج الله منها الذي قاطعك عليه ، وليس على جميع ما أخرج الله منها العشر ، وإنما عليك العشر فيما يحصل في يدك بعد مقاسمته لك » « 1 » ، وما في صحيح أحمد بن محمد بن أبي نصر : « ذكرت لأبي الحسن ( عليه السلام ) الخراج وما سار به أهل بيته . فقال : ما أخذ بالسيف فذلك إلى الإمام يقبله الذي يرى - وقد قبل رسول الله ( ص ) خيبر - وعليهم في حصصهم العشر ، ونصف العشر » « 2 » وغيرهما .
وهي صريحة في وجوب الزكاة على المتقبل الذي هو العامل في المزارعة في حصته . وهي وإن وردت في أرض الخراج التي هي للمسلمين والتي يقبلها الإمام أو السلطان ، إلا أن المعاملة مع الإمام والسلطان من أفراد المزارعة ، وهي مورد السؤال في الصحيح الأول ، وهي التي استدل على مشروعيتها في النصوص بسيرة النبي ( ص ) في أرض خيبر ، كما أشير إليه في الصحيح الثاني .
نعم تضمن بعض النصوص الأخر عدم وجوب الزكاة على المتقبل لكن ليس بناء الأصحاب على العمل بها ، كما يظهر بالرجوع لكلامهم في كتاب الزكاة . ومن هنا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 7 من أبواب زكاة الغلات حديث : 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 7 من أبواب زكاة الغلات حديث : 3 .