ولا فرق بين الإخراج دفعة ودفعات ، كما تقدم في المعدن ( 1 ) .
شرح
-
بل هو الظاهر ، كما تقدم ، بخلاف المعدن الذي لا يكون من النقدين ، حيث يتعين حمل المماثلة فيه على القيمة التي لا تقبل الترديد ، بل لابد فيها من ملاحظة أحدهما بخصوصه أو أقلهما . ومن هنا لا مخرج عما ذكرنا .
بقي شيء : وهو أن الظاهر أو المتيقن من صحيح البزنطي المتقدم بعد أن كان متضمناً بيان المقدار هو اعتبار بلوغ نصاب الزكاة في ثبوت الخمس في الكنز ، ولازم ذلك ثبوت خمس تمام الكنز بعد بلوغه النصاب من دون عفو عن الزائد بين النصابين ، قال في الجواهر : كما هو ظاهر الأصحاب ، بل كاد يكون صريحهم . وبه صرح في التذكرة والدروس ومحكي المنتهى والبيان وغيرها .
لكن في المدارك : ويشكل بأن مقتضى رواية ابن أبي نصر مساواة الخمس للزكاة في اعتبار النصاب الثاني كالأول . إلا أني لا أعلم بذلك مصرحاً . وكأنه يبتني على حمل الموصول في قوله ( عليه السلام ) : ما تجب الزكاة في مثله ففيه الخمس على أبعاض الكنز ، فكل بعض منه تجب فيه الزكاة يجب فيه الخمس ، وكل بعض لا تجب فيه الزكاة لا يجب فيه الخمس ، ومنه ما بين النصابين .
ولكن لا قرينة على ذلك ، بل الظاهر منه إرادة الكنز بتمامه ، وثبوت الزكاة في مثله إنما يكون ببلوغه النصاب الأول ، وظاهر ثبوت الخمس فيه حينئذ ثبوته فيه بتمامه حتى الزائد منه بين النصابين .
ولو فرض إجماله من هذه الجهة كفى في ثبوت الخمس في الجميع إطلاق دليل وجوب الخمس في الكنز ، حيث يلزم الاقتصار في الخروج عنه على المتيقن من الصحيح ، وهو ما لم يبلغ النصاب أصلًا .
( 1 ) الذي تقدم في المعدن اعتبار وحدة الإخراج عرفاً ولو مع تعدده حقيقة لتقارب الفترات .
ولا يخفى أن دليل النصاب في المعدن وإن تضمن أخذ الإخراج في موضوعه ،