تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
النصاب ( 1 ) وهو أقل نصابي الذهب والفضة مالية في وجوب الزكاة ( 2 ) .
شرح
- على المال ما سبق . ( 1 ) بلا خلاف أجد فيه ، وإن أطلق بعض القدماء الخلاف فيه بين الأصحاب كذا في الجواهر . بل في الخلاف والغنية والسرائر والتذكرة والمدارك وعن المنتهى الإجماع عليه . كما يناسبه تعرضهم للخلاف في تحديد النصاب من دون إشارة منهم للخلاف في أصل اعتباره ، ويقتضيه - مضافاً إلى ذلك - صحيح البزنطي عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) : سألته عما يجب فيه الخمس من الكنز ، فقال : ما يجب الزكاة في مثله ففيه الخمس « 1 » ، ومرسل المقنعة : سئل الرضا ( عليه السلام ) عن مقدار الكنز الذي يجب فيه الخمس ، فقال : ما يجب فيه الزكاة من ذلك بعينه ففيه الخمس ، وما لم يبلغ حد ما يجب فيه الزكاة فلا خمس فيه « 2 » . وقد تقدم عند الكلام في عموم الكنز لغير النقدين تقريب دلالتهما على اعتبار المماثلة في المقدار والنوع معاً . ( 2 ) في أمالي الصدوق أن النصاب دينار واحد ، ناسباً ذلك إلى دين الإمامية . لكن لم يظهر الدليل عليه ، كما لم يعرف موافق له فيه ، وإن نسب في الجواهر للغنية اختياره ودعوى الإجماع عليه . لعدم وضوح صدق النسبة ، بل الموجود من عبارة الغنية مطابق لما في الخلاف من دعوى الإجماع على اعتبار بلوغ النصاب الذي تجب فيه الزكاة . والمصرح به في الشرايع والدروس وعن جماعة أنه عشرون ديناراً ، بل في السرائر وظاهر التذكرة وعن المنتهى الإجماع عليه . هذا وحيث كان الدليل على اعتبار النصاب صحيح البزنطي المتقدم ، فإن قلنا بعموم حكم الكنز لغير النقدين تعين حمل المماثلة فيه على المماثلة في المالية ، ومقتضى إطلاقه الاكتفاء بأقل نصابي الزكاة مالية . وهو الذي يقتضيه إطلاق دليل ثبوت
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 5 ما يجب فيه الخمس حديث : 2 ، 6
مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 83 | السيد محمد سعيد الحكيم