تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
ويجري هنا أيضاً استثناء المؤنة ( 1 ) ،
شرح
- بخلاف دليله في الكنز ، حيث تضمن صحيح البزنطي - بناءً على أنه الدليل في المسألة - فرض النصاب في الكنز بنفسه ، إلا أن الظاهر رجوع أحدهما للآخر ، إذ ليس المراد بالإخراج إلا الكناية عن الأخذ الذي تتحقق به الحيازة المملكة ، التي لابد من اعتبارها أيضاً في ثبوت الخمس في الكنز ، لما سبق من أن ثبوت الخمس فرع صدق الغنيمة والفائدة . نعم قد يدعى أنه حيث لم يصرح بالحيازة هنا فلا مجال للتمسك بالإطلاق المقتضي لاعتبار الوحدة العرفية فيها ، بل غاية الأمر اعتبارها في الجملة ولو مع تعدد الأخذ عرفاً ، لتباعد الفترات . وأظهر من ذلك ما لو كان دليل اعتبار النصاب هو الإجماع ، حيث يلزم الاقتصار فيه على المتيقن ، والرجوع في غيره لعموم ثبوت الخمس في الكنز ، المقتضي ثبوت الخمس فيما بلغ النصاب ولو مع تباعد الفترات ، والأمر لا يخلو عن إشكال . نعم لا إشكال في اعتبار وحدة الكنز عرفاً ، فلا يكفي تمامية النصاب بضم الكنوز المتعددة بعضها إلى بعض ، كما في السرائر - على غموض في كلامه - والتذكرة وظاهر جامع المقاصد وعن المنتهى . ويكفي بلوغ النصاب مع وحدة الكنز عرفاً وإن علم بتجميع الأموال فيه تدريجاً مع وحدة الظرف وتعدده - كما ذكره في الجواهر - أو كان في أماكن متفرقة متقاربة ، بحيث يصدق على المجموع أنه كنز واحد . ( 1 ) فإن ما تقدم هناك من نسبة الحكم باستثنائها للأصحاب جار هنا . كما أن العمدة في الدليل عليه ما تقدم هناك من عدم صدق الغنيمة والفائدة إلا بعد استثنائها ، فإنه جار هنا أيضاً . نعم تقدم اختصاص ذلك بمؤنة الإخراج والتحصيل دون مؤنة الفحص ، ومقتضى ذلك عدم استثناء مؤنة الحفر المتكرر من أجل العثور على الكنز والفحص
مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 86 | السيد محمد سعيد الحكيم