تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
وإن جهله وجب عليه التعريف ( 1 ) ، فإن لم يعرف المالك ، أو كان المال مما لا يمكن تعريفه ( 2 ) ، تصدق به عنه على الأحوط وجوباً ( 3 ) ، وإذا كان المسلم قديماً فالأحوط إجراء حكم ميراث من لا وارث له عليه ( 4 ) .
شرح
- وكان عليه أثره ، بل حتى لو لم يكن عليه أثره إذا كان قرب العهد به بحيث يعلم بوضعه فيها بعد صيرورتها داراً للإسلام . كما يظهر أيضاً أنه لو دل الدليل على جواز تملكه لم تنهض نصوص الكنز بإثبات وجوب إخراج خمسه . ( 1 ) سواء قيل بأنه لقطة أم قيل بأنه مجهول المالك ، غاية الأمر أنه على الأول يقتصر في التعريف على سنة وإن احتمل العثور على المالك بعدها ، وعلى الثاني يجب التعريف إلى حين اليأس من العثور على المالك . وهو الأحوط في المقام . بل الأظهر ، لعدم وضوح صدق اللقطة على المال المدفون ونحوه مما يستحكم اختفاؤه ، وانصراف الالتقاط للمال الظاهر . ( 2 ) كالمال المدفون في القرى التي انجلى عنها أهلها ، بحيث لا يعلم مكانهم . ( 3 ) كأنه لتردده بين اللقطة وغيرها من مجهول المالك ، وحيث كان حكم الأول التخيير بين التصدق بالمال عن المالك ، وتملك الواجد له ، وحكم الثاني لزوم التصدق ، كان التصدق هو الأحوط . بل يظهر مما سبق أنه الأظهر . ويؤيده في الجملة موثق إسحاق الآتي فيما يوجد في ملك الغير . ( 4 ) لأنه مقتضى القواعد الأولية لو فرض عدم وضوح عموم حكم الكنز له ، فقد استظهر في الجواهر عدم اندراجه فيما نحن فيه ، للقطع بكونه لمحترم المال ، قال : لظهور اتفاق الأصحاب على إرادة غير المعلوم كونه لمسلم من الكنز هنا ، كما يومئ إليه التفصيل بأثر الإسلام وعدمه وإن لم نحتج إلى ذلك التفصيل ، لكن لأعمية الأثر من ذلك ، لا مع تسليم دلالته . ومن هنا كان لا وجه للتمسك بإطلاق الأخبار كون الخمس في الكنز الشامل لمثل المفروض . . . ولكن الإنصاف عدم خلوّ المسألة عن
مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 88 | السيد محمد سعيد الحكيم