مواتاً حال الفتح أم عامرة ( 1 ) أم في خربة باد أهلها ( 2 ) ، سواء كان عليه أثر الإسلام أم لم يكن ( 3 ) ، ويشترط في وجوب الخمس فيه بلوغ
شرح
-
ومن جميع ذلك يظهر أنه لا مجال للاستدلال بالموثق ، بلحاظ إطلاقه الشامل للكنز وغيره . ومن هنا يتعين البناء على إجراء حكم مجهول المالك على الكنز بناءً على عدم ملكية الواجد له ، عملًا بأدلته بعد قصور أدلة اللقطة عنه .
( 1 ) فإن عمرانها حال الفتح إنما يقتضي ملكية المسلمين لها ولما فيها مما يتبعها عرفاً ، كالمعادن ونحوها ، دون ما هو خارج عنها مما أودع فيها ، كالكنز ، نظير ما سبق ، فعموم ملكية الواجد للكنز المستفاد من نصوص ثبوت الخمس فيه قاض بتملك الواجد له ، وثبوت الخمس فيه تبعاً لذلك .
نعم لو لم تنهض نصوص ثبوت الخمس في الكنز بإثبات ملكية الواجد له - كما سبق من سيدنا المصنف ( قدس سره ) - أشكل البناء على تملكه له . ومجرد عدم ثبوت ملكية المسلمين له تبعاً للأرض لا يكفي في ذلك .
اللهم إلا أن يدخل في المتيقن من نصوص الخمس ، حيث يبعد جداً حملها على خصوص ما يوجد في الأرض المملوكة للواجد أو الموات حين الفتح . ويأتي إن شاء الله تعالى في المسألة العاشرة عند الكلام فيما يوجد في الأرض المملوكة للغير ما ينفع في المقام . فلاحظ .
( 2 ) لإطلاق النصوص وعموم الأصل المتقدم ، وأما موثق محمد بن قيس وصحيحا محمد بن مسلم المتقدمة فقد سبق ظهورها في اللقطة . هذا وأما إذا كان الكنز في أرض مملوكة فسيأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالى في المسألة العاشرة .
( 3 ) أثر الإسلام إن كان كاشفاً عن وضع المسلم يده على المال ، بحث يعلم بخروجه عن يده ليد أخرى جرى عليه ما يأتي فيما إذا علم بأن المال لمسلم ، لأن المراد بالعلم هناك ما يعم الإمارة المعتبرة شرعاً . وإن لم يكشف عن ذلك فلا أثر له ، ويجري