تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
شرح
الخمس في الكنز لو فرض إجمال الصحيح من هذه الجهة ، ولازم ذلك الاكتفاء ببلوغ قيمة نصاب الفضة في الذهب وإن لم يبلغ نصاب الذهب ، ونصاب الذهب في الفضة وإن يبلغ نصاب الفضة . ومنه يظهر ضعف ما في التذكرة وعن المنتهى وغيرهما من أن المعتبر حينئذ بلوغ نصاب الذهب في الذهب ، ونصاب الفضة في الفضة ، وأيهما كان في غيرهما . وإن قلنا باختصاص حكم الكنز بالنقدين كان ظاهر المماثلة فيه المماثلة في المقدار فيهما معاً ، ومقتضاه اعتبار نصاب الدنانير في الدنانير ، ونصاب الدراهم في الدراهم ، وهو الظاهر من مرسل المقنعة المتقدم . وكيف كان فلا وجه للاقتصار على العشرين ديناراً ، كما صدر من جماعة ، بل كان عليهم ذكر نصاب الفضة أيضاً ، وفي المسالك أنه ينبغي القطع به . وأما ما في الجواهر من احتمال كون ذكرهم للعشرين ديناراً لأنها مساوية لمائتي درهم في صدر الإسلام ، أو لأنها أحد فردي النصاب ، من دون إرادتهم الاقتصار على خصوصيتها فهو بعيد عن ظاهر كلامهم . ومثله توجيهه اقتصارهم على العشرين بحمل صحيح البزنطي المتقدم عليه بقرينة صحيحه الآخر المتقدم في المعدن ، المشتمل على تفسير نصاب الزكاة بالعشرين ديناراً ، بتعميم التفسير المذكور للمقام ، ولا سيما مع تقارب المسؤول عنه ، واتحاد الراوي والمروي عنه فيهما . إذ فيه : أن ذلك ليس بأولى من جعل هذا الصحيح قرينة على أن ذكر العشرين ديناراً في ذلك الصحيح لأنها فردي نصاب الزكاة من دون خصوصية لها ، وأن المعيار بلوغ أحد النصابين الراجع إلى الاكتفاء بأقلهما . مضافاً إلى أن ذلك لا يبلغ حد الجمع العرفي الذي عليه المعول في مقام العمل ، بل هو أشبه بالقياس لا ينهض بالاستدلال ، ولا ينبغي التعويل عليه . ولا سيما بناء على اختصاص الكنز بالنقدين ، حيث يمكن حينئذ حمل المماثلة فيه على المماثلة في المقدار ،
مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 84 | السيد محمد سعيد الحكيم