وحكم بلوغ النصاب قبل استثنائها ( 1 ) ، وحكم اشتراك جماعة فيه إذا بلغ المجموع النصاب ( 2 ) . وإن علم أنه لمسلم ( 3 ) ، فإن كان موجوداً وعرفه دفعه إليه ( 4 )
شرح
-
عنه ، بل غاية ما يستثنى هو مؤنة الحفر الموصل إليه ومؤنة إخراجه بعد الوصول إليه .
( 1 ) حيث تقدم منه ( قدس سره ) تقريب الاكتفاء ببلوغ النصاب قبل استثنائها ، وتقدم منا تقريب عدم الاكتفاء به .
( 2 ) فقد سبق تقريب الاكتفاء بذلك .
( 3 ) وكذا لو علم أنه لذمي أو نحو ذلك من المال المحترم كالمال الزكوي ، ونماء الوقف ، لنظير ما يأتي في ملك المسلم . وقد سبق أنه يكفي قيام الأمارة المعتبرة على ذلك ، كاليد المحتمل مالكيتها من دون أن يعلم بتبدلها بيد أخرى يحتمل مالكيتها أيضاً .
( 4 ) بلا إشكال ظاهر لحرمة حبس مال المسلم عنه . ولو فرض الشك في بقاء ملكيته له بسبب الدفن كان مقتضى استصحابها دفعه إليه .
وأما نصوص الكنز فهي أجنبية عن المقام ، بناء على ما سبق من سيدنا المصنف ( قدس سره ) من عدم نهوضها بإثبات جواز تملك واجد الكنز له . وأما بناء على ما سبق منا من نهوضها بذلك فلا ريب في انصرافها عن الفرض . بل لا يبعد قصور عنوان الكنز عنه وعما لو احتمل العثور على المالك لقرب العهد به ، واختصاصه عرفاً بالمال القديم الذي يبعد العهد بصاحبه ، بحيث يصدق عرفاً أنه لا مالك له ، للغفلة عن احتمال وجود الوارث المالك له بسبب طول المدة . ولا أقل من كون ذلك هو المتيقن من مصاديقه ، ويلزم الرجوع في غيره لعموم الأدلة الآخر .
ومن ذلك يظهر عدم جواز تملكه حتى لو لم يعلم ملكية المسلم له واحتمل ملكية غيره له إذا كان في دار الإسلام ، بناء على ما سبق عند الكلام فيما يوجد في دار الإسلام من عدم جريان استصحاب عدم ملك المسلم للمال إذا وجد في دار الإسلام