تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
أم في دار الإسلام ( 1 )
شرح
- ( 1 ) وإن وجد عليه أثر الإسلام ، كما في الخلاف والسرائر والمدارك والجواهر وعن كشف الغطاء وغيره . بل قد يظهر من كل من أطلق ثبوت الخمس في الكنز . ويقتضيه إطلاق نصوص وجوب الخمس في الكنز والأصل بناء على ما سبق منا فيهما . وفي المبسوط والشرايع والتذكرة والمسالك وعن غيرها أنه بحكم اللقطة إذا وجد في دار الإسلام ووجد عليه أثره ، قال سيدنا المصنف ( قدس سره ) : ونسب إلى أكثر المتأخرين تارة ، وإلى الأشهر أخرى ، وإلى فتوى الأصحاب ثالثة . وكأنه لأن الوجود في دار الإسلام وأثر الإسلام معاً أمارة على ملكية المسلم له ، فلا يملكه الواجد بناءً على عدم ملكية الواجد للكنز إذا علم أنه لمسلم ، على ما يأتي الكلام فيه . وقد منع في الجواهر وغيره من الأمارية المذكورة بالنحو الصالح للحجية . لكن الظاهر بناء المتشرعة على أن الوجود في دار الإسلام أمارة على ملكية المسلم للمال الموجود . ولا أقل من كونه مانعاً من الرجوع لأصالة عدم تملك المسلم له وملزم بالاحتياط بالبناء على احترام المال . ولذا عرفوا اللقطة بالمال الضائع الذي عليه أثر ملك إنسان ووجد في دار الإسلام ، مع وضوح عدم دخل الوجود في دار الإسلام في مفهوم اللقطة لغةً ولا عرفاً ، فلابد أن يكون أخذهم له فيها بلحاظ ابتناء حكمها على احترام المال والاكتفاء فيه بالوجود في دار الإسلام . كما أن الظاهر - بملاحظة المرتكزات وظاهر بعض النصوص - الاكتفاء بذلك في إجراء حكم مجهول المالك ونحوه مما يبتني على احترام المال ، وعدم التعويل معه على أصالة عدم ملكية المسلم والذمي التي سبق جريانها مع الشك المحض . نعم لا يكفي ذلك في خصوص الكنز ونحوه مما يحتمل دفنه في دار الإسلام قبل