76
فإنه لواجده ( 1 ) ، وعليه الخمس ( 2 ) ، إذا لم يعلم أنه لمسلم ( 3 ) ، سواء وجده في دار الحرب ( 4 )
شرح
-
المعلوم كونها أرض الحرب .
ولو سلم انقلاب الأصل في ذلك - للسيرة أو المرتكزات - فالمتيقن منه ما إذا شك في حال شخص معين له مال ، دون ما إذا تردد المال بين شخصين مسلم ومحارب - كما هو الغالب في محل الكلام - حيث لامخرج فيه عن استصحاب عدم ملكية المسلم المال ، المقتضية لعدم حرمته ، كماسبق .
ومثله ما ذكره من أن مقتضى السيرة العقلائية احترام مال الغير من غير إناطته بالإسلام . إذ فيه أن مقتضى السيرة عدم دخل الدين في الاحترام ، وما دل على عدم احترام مال الحربي رادع عن مقتضى السيرة المذكورة ، ولابد في تحديد موضوع الردع من الرجوع لظاهر الأدلة الشرعية الذي سبق أن مقتضاه عاصمية الإسلام والذمة .
ثم إن استصحاب عدم ملكية المسلم ونحوه للمال - الذي عرفت جريانه في المقام - كما يقتضي حل التصرف الخارجي في المال ، المطابق لأصل البراءة الذي أشير إليه فيما سبق من المدارك ، يقتضي صحة تملك الواجد له ، لما هو المعلوم من أن المال غير المعتصم كما يجوز التصرف فيه يصح تملكه . وبذلك يخرج عن استصحاب عدم ملكية الواجد له الذي تقدمت الإشارة إليه من الجواهر .
( 1 ) لا إشكال فيه في الجملة ، وإن كان في عمومه كلام يتضح مما يأتي إن شاء الله تعالى .
( 2 ) بلا إشكال . لنصوص المقام ، حيث لا إشكال في دلالتها على وجوب الخمس في فرض ملكية الواجد له ، وإنما تقدم سابقاً الكلام في نهوضها بإثبات عموم وجوب الخمس ودلالتها بتبع ذلك على عموم ملكية الواجد له .
( 3 ) أما إذا علم أنه لمسلم فسيأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالى .
( 4 ) فإنه المتيقن من حكمهم بملكية الواجد للكنز وثبوت الخمس فيه . وفي