شرح
جلا عنها أهلها . ولو تم ما ذكره تعين جريانه فيما يوجد في أرض الإسلام أيضاً ، الذي يأتي الكلام فيه .
لكنه يشكل : أولًا : بأنه لو تم التمسك بأصالة عدم وجود الوارث المحترم من دون فحص في الحكم بملكية الإمام للمال ، إلا أنه لا مجال للبناء على تحليله ( عليه السلام ) له بناء على ما صرح به هو وغيره من عدم ثبوت عموم التحليل في الأنفال ، واختصاصه بالأراضي . وتبعيته للأرض في التحليل . غير ظاهرة .
وغاية ما يمكن الالتزام به من التبعية تبعية ما خلق فيها من المعادن وغيرها ، وما أقيم فيها من الأبنية والأشجار ونحوها من الثوابت . بل قد يستفاد تحليل ذلك من إطلاق ما استفيد منه تحليل الأرض الخراب ، كما استفيد منه كونه من الأنفال تبعاً لها ، لدخوله فيها عرفاً .
وأما ما أودع فيها مما هو خارج عنها - كالكنز - فلا مجال للبناء على تبعيته لها في التحليل . ولذا لا يظن منه البناء على ذلك لو كان المال المدفون لشخص معين لا وارث له ، أو كان مالًا من سهمه ( عليه السلام ) من الخمس مدفوناً فيها .
وثانياً : بأن ما ذكره يقصر عما يوجد في الأرض المملوكة - ولو للواجد - التي هي ليست من الأنفال . وكذا في أرض الخراج التي هي ملك لعامة المسلمين ، حيث لا منشأ لتحليله بعد عدم تحليلها قطعاً .
وثالثاً : بأن ما تضمن وجوب الخمس في الكنز ينصرف للكنز الذي يتملكه الواجد باستيلائه عليه وحيازته له ، دون الذي يتملكه من الإمام بتحليله له ، ولذا لا يظن بأحد البناء على ثبوت الخمس في الكنز المملوك لغير الإمام في حق من يهبه له ويحل له تملكه منه .
وأما صحيحا محمد بن مسلم فيأتي إن شاء الله تعالى قصورهما عن الكنز ، وانصرافهما للمال الظاهر الذي هو من أفراد اللقطة .