شرح
المدارك أنه مقطوع به بين الأصحاب . وفي الحدائق نفى الخلاف فيه وهو متجه على إطلاقه بناء على ما سبق منا من ظهور نصوص ثبوت الخمس في الكنز في ملكية الواجد لهن . وكذا بناءً على ما سبق منا أيضاً من أن مقتضى استصحاب عدم ملكية المسلم له جواز تملكه .
أما لو غض النظر عن ذلك وبني على ظهور النصوص المذكورة في ثبوت الخمس في الكنز في فرض ملكية الواجد له من دون أن تنهض بإثبات ملكيته له ، وعلى عدم جريان استصحاب عدم ملكية المسلم له ، بل مقتضى استصحاب عدم ملكية الحربي له عدم جواز تملكه ، فاللازم الاقتصار في ملكية ما يوجد في دار الحرب وثبوت الخمس فيه على ما إذا علم بعدم ملكية المسلم له ، أما مع احتمال ملكيته له فاللازم البناء على إجراء حكم مجهول المالك عليه أو حكم اللقطة ، على ما يأتي الكلام فيه .
ودعوى : أن اللازم البناء على ملكية الواجد للكنز إذا وجد في دار الحرب - مطلقاً ، أو إذا لم يكن عليه أثر الإسلام - لما سبق من أنه المتيقن من محل كلام الأصحاب والمقطوع به عندهم .
مدفوعة بأنه لم يتضح قيام إجماع تعبدي منهم ، بل بما يبتني ذلك منهم على دعوى استفادته من الأدلة . ولا سيما مع غلبة حصول العلم بعدم ملكية المسلم له في الفرض ، حيث لا طريق مع ذلك للعلم بقيام إجماع تعبدي على ملكية الواجد للكنز في صورة احتمال ملك المسلم له مع ندرتها .
نعم ذكر بعض مشايخنا أنه لو علم بتقادم العهد في الكنز ، بحيث قد مات صاحبه ولم يعلم أن له وارثاً - كماهو الغالب ، ولعله مقتضى كلامهم - فمقتضى أصالة عدم وجود وارث محترم له أن يكون ملكاً للإمام ، وحينئذٍ يتبع الأرض التي هو فيها في كونه ملكاً له ( عليه السلام ) ومباحاً لشيعته ، نظير أجزاء الأبنية الخربة التي باد أهلها في تبعيتها لها في ملكيته ( عليه السلام ) وتحليله ، فيجوز تملكه ويثبت فيه الخمس . ويقتضيه ما يأتي في صحيحي محمد بن مسلم من الحكم بملكية الواجد للورق في الأرض الخربة التي