تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
أرضاً كان أم جداراً أم غيرهما ( 1 )
شرح
- ذلك . ومن ثم لو بني على اعتبار القيد المذكور كان العمل على الحكم محتاجاً إلى عناية خاصة لصعوبة إحرازه ، وهو خلاف المنساق من النصوص والفتاوى . وأما تبادر القصد من الفعل في مثل قولنا : كنز فلان المال ، ومنه قوله تعالى : والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم « 1 » . فلأنه حيث كان الغرض النوعي من جمع المال هو الادخار ضمن ذلك في معنى المادة ، حتى تمحضت في الدلالة عليه ، وخرج بها عن مفهوم الكنز الذي نحن بصدده ، ولذا لا يؤخذ فيها الإخفاء ، مع وضوح أخذه في الكنز الذي نحن بصدده . وبالجملة : لا مجال للبناء على أخذ قصد الذخر والادخار في مفهوم الكنز في محل الكلام ، ولذا قال في الجواهر : لعدم الفرق في الظاهر نصاً وفتوى في وجوب الخمس بالكنز بين ما علم قصد الذخر فيه وعدمه ، بل لو علم عدمه ، كما في بعض المدن المغضوب عليها من رب العالمين . نعم قال بعد ذلك : اللهم إلا أن يلتزم إلحاق نحوه بالكنز ، لا لدخوله في مسماه ، أو منع جريان الحكم في مثله . لكن الأول موهون بعدم دليل على الإلحاق ، بل ليس في المقام إلا أدلة ثبوت الخمس في الكنز . والثاني لا يناسب الاتفاق الذي ادعاه ( قدس سره ) . ( 1 ) كما هو ظاهر العروة الوثقى ، ومال إليه في الجواهر . إما لعموم الكنز للكل ، أو لإلحاق المدفون في غير الأرض به لتنقيح المناط . ولا سيما مع ملاحظة إلحاقهم بالكنز المال الموجود في جوف الدابة والسمكة في وجوب الخمس . لكن عموم الكنز لغير المدفون في الأرض لا يناسب الاقتصار على الأرض في كلام جماعة من الفقهاء ، واللغويين ، بل لم ينقل التعميم لغيرها عن أحد . واحتمال أن ذكره
هامش
( 1 ) سورة التوبة الآية : 34