المذخور في الأرض ( 1 )
شرح
-
معدناً ، حيث يكون موضوع وجوب الخمس فيه استخراجه من منبته ، وهو لا ينافي قصوره عن غير النقدين من حيثية كونه كنزاً . وحمل الركاز في الصحيح على الكنز أو على ما يعمه مخالف لظاهره ، بل لا شاهد له بعدما سبق من القاموس من تعدد معانيه ، حيث لا شاهد على حمله على مطلق المال المدفون ، بل سياقه يناسب حمله على أول معانيه المذكورة في القاموس .
وثانياً : أنه لو سلم عمومه فصحيح البزنطي صالح لتقييده ، كما يصلح لتقييد إطلاقات الكنز بناءً على عمومه لغير النقدين .
ومن ثم فالبناء على اختصاص الخمس في الكنز بالنقدين قريب جداً . وإن كان محتاجاً بعد للتأمل . والاحتياط حسن على كل حال .
هذا وعن كاشف الغطاء تخصيص الحكم بالنقدين ، وأن غيرهما يتبع اللقطة . لكن الظاهر بناءً على اختصاص الكنز موضوعاً بالنقدين جريان حكم مجهول المالك في غيرهما ، عملًا بعموم أدلته بعد قصور أدلة اللقطة ، لانصرافها للمال الظاهر الضائع الذي يقرب عهد صاحبه به ، بحيث من شأنه العثور عليه بالتعريف ، دون مثل الكنز مما كان مخفياً قد بعد عهد صاحبه به .
وأما بناءً على عموم الكنز لغير النقدين وقصر وجوب الخمس عليهما من صحيح البزنطي ، فاللازم البناء على ملكية واجده له بتمامه ، لأنه المستفاد من نصوص المقام ، والخروج عن إطلاقها في وجوب الخمس لا ينافي العمل به في أصل التملك ، كما هو الحال فيما كان دون النصاب بناءً على اعتباره في وجوب الخمس . وربما يأتي عند الكلام في تملك الكنز ما ينفع في المقام .
( 1 ) كما في الشرايع وعن التنقيح والتذكرة والمنتهى والبيان . وظاهره اعتبار القصد إلى إخفاء المال ، كما صرح بذلك في الروضة والمسالك ، قال في المسالك : فلا عبرة باستتار المال في الأرض بسبب الضياع ، بل يلحق باللقطة ، ويعلم ذلك بالقرائن