تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
شرح
عموم الحكم الأصل القاضي بعدم ثبوت الخمس ، بالتقريب المتقدم عند الكلام في تحديد المعدن ، لأن الكلام فيهما على نهج واحد فراجع . مضافاً إلى أنه قد يستدل على الاختصاص بصحيح الحلبي عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) : سألته عما يجب فيه الخمس من الكنز . فقال : ما يجب الزكاة في مثله ففيه الخمس « 1 » . لظهور اختصاص الزكاة بالنقدين . لكن ادعى في الرياض الاتفاق على إرادة المساواة للزكاة في المقدار واعتبار النصاب لا في النوع ، كما يناسبه اتفاقهم - كما قيل - على اعتبار النصاب في المقام ، مع عدم الدليل المعتبر عليه إلا الصحيح . ويناسبه أيضاً صحيحه المتقدم عنه ( عليه السلام ) في اعتبار النصاب في المعدن . وكذا مرسل المقنعة : سئل الرضا ( عليه السلام ) عن مقدار الكنز الذي يجب فيه الخمس . فقال ( عليه السلام ) : ما تجب فيه الزكاة من ذلك بعينه ففيه الخمس ، وما لم يبلغ حد ما تجب فيه الزكاة فلا خمس فيه « 2 » . والكل كما ترى ، لأن فهم الأصحاب لا يصلح قرينة على تفسير الصحيح لو فرض إجماله ، فضلًا عما إذا كان ظاهراً في خلاف ما فهموه . ولا سيما مع إمكان استناد القدماء في اعتبار النصاب لإطلاق المماثلة في الصحيح من دون بناء على اختصاصها بالمقدار ، أو لدليل آخر ولو كان هو مرسل المقنعة ، لثبوت حجيته عندهم وإن خفي وجهها علينا . كما أن صحيحه المتقدم في اعتبار النصاب في المعدن لا يصلح لحمل هذا الصحيح على ذلك بعد اختلاف لسان السؤال والجواب فيهما . وكذا مرسل المقنعة ، فإنه - مع عدم حجيته في نفسه - إن كان حديثاً آخر لم يصلح لتفسير الصحيح ، لعدم تصديه لشرحه ، بل غايته أن يعمل بكل منهما فيما هو ظاهر فيه ، وإن كان عين الصحيح المذكور ، فمن القريب أن يكون الاختلاف بينهما ناشئاً عن ابتناء المرسل على نقل مضمون الصحيح بالمعنى حسب اجتهاد الناقل ، فلا يكون حجة في الخروج عن
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 5 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 2 ، 6