شرح
بملك الحائز من المسلمين له ، قال : ولعله لأنه بنفسه في حكم الموات ، وإن كان في أرض معمورة بغرس أو زرع .
قال سيدنا المصنف ( قدس سره ) : ويظهر من كلماتهم في كتاب الإحياء المفروغية عن أن ذلك إحياء مملك ، وفي مفتاح الكرامة : اتفقت كلمة الفريقين على أنها تملك بالإحياء ، لكن القائلين بأنها للإمام يقولون بتوقف ذلك على إذنه حال حضوره لا غيبته . ولا خلاف في ذلك إلا من الشافعي في أحد قوليه . . . ولعل في هذا المقدار - بضميمة ما في الجواهر في كتاب الإحياء من دعوى السيرة المستمرة في سائر الأعصار والأمصار في زمن تسلطهم ( عليهم السلام ) وغيره على الأخذ منها بلا إذن ، حتى ما كان في الموات التي هي لهم ، وفي المفتوحة عنوة التي هي للمسلمين - كفاية في جواز الخروج عن قاعدة التبعية . وظاهره استثناء المعدن في الأرض العامرة المفتوحة عنوة من ملكية المسلمين ، لموته وخروجه عن العمران موضوعاً .
ويشكل بأن ظاهر الأدلة ملك الأرض العامرة بتمامها للمسلمين ، لا خصوص السطح العامر منها ، نظير ما سبق في تعقيب ما ذكره بعض مشايخنا . كما أنه قد سبق - عند الكلام في ملكية المعدن لصاحب الأرض التي هو فيها - الإشكال في دعوى مملكية الإحياء للمعدن .
ومثله ما ذكره بعض مشايخنا من منع تبعية المعدن للأرض في الأرض المفتوحة عنوة التي هي ملك لعموم المسلمين ، وفي الأرض التي هي ملك الإمام ، بدعوى : أن المتيقن من السيرة على التبعية هو الأملاك الشخصية .
إذ فيه : أنه بعد أن كان المراد من السيرة المستدل بها على التبعية هي سيرة العقلاء ، أو سيرة المتشرعة الارتكازية المتفرعة عليها ، فلا فرق فيها - تبعاً للمرتكزات - بين
ملك الشخص بنفسه وملكه بمنصبه - كملك الإمام للأراضي الأنفال - وملك النوع - كملك المسلمين للأرض المفتوحة عنوة - لرجوع مفاد السيرة ارتكازاً إلى أن حكم المعادن حكم الأرض التي هي فيها .