تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
إذا أخرجه بإذن ولي المسلمين على الأحوط وجوباً ( 1 ) . وكذا الكافر على إشكال ضعيف ( 2 ) ، وفيه الخمس ( 3 ) . وكذا ما كان في الأرض الموات حال الفتح ( 4 ) فأخرجه مسلم أو كافر .
شرح
- ومن هنا يتعين الرجوع لولي المسلمين واستئذانه في استخراج المعدن من الأرض العامرة التي هي ملك المسلمين ، والتعامل معه على أجر خاص ، أو حصة خاصة ، نظير زراعة الأرض المذكورة على حصة معينة من الثمر ، فإن ذلك هو الأنسب بمقتضى القاعدة والمرتكزات . ( 1 ) الظاهر رجوعه للزوم استئذان ولي المسلمين المستفاد تبعاً . ومقتضى ما تقدم الجزم بلزوم استئذانه والاتفاق معه . ( 2 ) يظهر وجه ضعفه مما سبق . ( 3 ) لإطلاق أدلته . نعم بناءً على ما سبق منّا من لزوم الاتفاق مع ولي المسلمين فالخمس ليس في تمام المعدن المستخرج ، بل في خصوص حصة المستخرج له . وأما في حصة الأرض فهو إما للمسلمين تبعاً للأرض . ولا خمس فيه ، لاختصاص أدلته بالملك الشخصي ، دون ملك النوع . وإما للإمام ، بناءً على ما سبق منّا من أن المعدن من الأنفال ، لاختصاص أدلة التحليل بما يملكه الشيعي بالحيازة ، لعموم أدلة الحيازة له ، دون غيره ، كالمسلمين في المقام ، حيث يملكون بعنوانهم العام الأرض بسبب فتحها عنوة . اللهم إلا أن يقال : عدم ملكيتهم له بالتحليل لا ينافي ملكيتهم له في مقابل الانتفاع بأرضهم والإذن في العمل بها . ومن هنا يتعين ملكية المسلمين له حتى بناءً على كونه من الأنفال . غاية الأمر أنه بناءً على أنه من الأنفال يملكه المسلمون من المخرج في مقابل انتفاعه بأرضهم ، وبناءً على ملكية المسلمين له تبعاً للأرض يملك المخرج حصته من المسلمين في مقابل إخراجه لهم . ( 4 ) يظهر الحال فيه مما سبق . كما يظهر منه عدم الفرق بين الموات من الأرض