تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
( مسألة 9 ) : إذا شك في بلوغ النصاب فالأحوط الاختبار مع الإمكان ( 1 ) .
شرح
- المفتوحة عنوة والموات من غيرها . نعم لا إشكال في عدم اعتبار الإذن هنا . ( 1 ) الكلام في هذه المسألة نظير الكلام في الزكاة . والمعروف هناك - كما قيل - عدم الوجوب ، وعن محكي المسالك : لا قائل بالوجوب . وهو يبتني على ما هو المعروف من عدم توقف الرجوع للأصول الترخيصية في الشبهات الموضوعية على الفحص ، لإطلاق أدلتها الشامل لحال ما قبل الفحص . وعليه فقد ذكر بعض مشايخنا أن المرجع في المقام هو استصحاب عدم بلوغ المعدن المستخرج النصاب فيما لو استخرج تدريجياً . بل مطلقاً ، بناء على ما هو الظاهر من جريان استصحاب العدم الأزلي . ويشكل الأول بعدم اتحاد القضية المشكوكة مع القضية المتيقنة ، لأن الذي يعلم بعدم بلوغه النصاب هو المقدار المستخرج أولًا ، والذي يشك في بلوغه النصاب . هو المجموع منه ومن المستخرج أخيراً ، وهو غير معلوم الحالة السابقة . والتسامح العرفي لا يعول عليه في وحدة موضوع الاستصحاب ، على ما أوضحناه في محله من الأصول . ومثله استصحاب عدم إخراج مقدار النصاب بمفاد ليس التامة . لأنه لا يحرز عدم بلوغ المستخرج النصاب إلا بناء على الأصل المثبت . نعم لو كان مفاد الدليل وجوب الخمس في الذمة بإخراج مقدار النصاب اتجه التمسك بالأصل المذكور . إلا أنه ليس كذلك ، بل مفاده وجوب الخمس في عين المعدن الذي يبلغ النصاب ، فلابد في الأصل الموضوعي من تشخيص حال المعدن المستخرج ، والأصل المذكور لا ينهض بذلك ، وإنما ينهض به الأصل السابق . وأما الثاني فهو موقوف على كون الكم والمقدار من عوارض الوجود ، مع أنه ليس كذلك عرفاً ، بل هو من لوازم ذات الوجود ، لا بمعنى كونه من لوازم ماهيته