تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
وعليه الخمس ( 1 ) . وإذا كان في الأرض المفتوحة عنوة التي هي ملك المسلمين ملكه المسلم ( 2 )
شرح
- ( 1 ) لعموم وجوب الخمس في المعدن . لكنه إنما يقتضي ثبوت الخمس في العين ، لا وجوب إخراجه على المالك ، وإنما يجب عليه إخراجه إذا صارت العين تحت يده ، حيث يصير حبسه حبساً للحق على صاحبه الذي هو محرم في نفسه ، بل من الكبائر . كما لا يجوز له التصرف فيه قبل إخراج الخمس ، لأن التصرف فيه تصرف في الخمس ، فلا يجوز بغير إذن صاحبه أو من يقوم مقامه . ومن هنا يتعين تكليف المخرج بالخمس ، لوضع يده عليه بوضع يده على المعدن بتمامه . لكن لا بمعنى استقلاله بإخراجه ، لأن الولاية على إخراج الخمس لصاحب المال ، بل بمعنى مسؤوليته بنحو يجب عليه السعي لإيصاله إلى صاحبه ولو بإقناع المالك أو رفع أمره إلى الحاكم الشرعي . اللهم إلا أن يقال : بعد فرض كون ولاية إخراج الخمس لصاحب المال يكون تسليم جميع المال له مبرئاً للذمة من الضمان ، كما هو الحال في سائر موارد إيصال المال للولي . وهو المناسب لما هو المعلوم من سيرة المتشرعة من أن وكيل المالك إذا باع عن المالك بربح ، وقبض الثمن الذي فيه الربح ، كفاه تسليم الثمن إلى المالك ، ولم يجب عليه السعي لإيصال خمس الربح لأهله . هذا ومن الظاهر عدم استثناء مؤنة الإخراج حينئذٍ ، لأن المالك لا يتحمل المؤنة ، ولا يرجع من أخرجه بها عليه إذا لم يكن إخراجه له بإذنه . ولو دفعها المالك حينئذٍ متبرعاً لها لم يكن له استثناؤها . إلا أن يتوقف تحصيله للمعدن وأخذه من مخرجه على دفع المؤنة المذكورة أو ما زاد عليها ، فيستثنى ما دفع ، لأنه يصير حينئذٍ مؤنة أيضاً ، فلاحظ . ( 2 ) كما صرح بعضهم ، بل قد يظهر من بعض عباراتهم المفروغية عنه ، حيث اقتصر في الجواهر على احتمال منع الذمي من إخراج المعدن منها ، بل ادعى القطع