ملك لمالكها ( 1 ) وإن أخرجه غيره بدون إذنه فهو لمالك الأرض ،
شرح
-
واحد من النصوص في عدم حلية الأرض لغير الشيعة ، ففي صحيح أبي سيار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : وكل ما كان في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محللون ومحلل لهم ذلك إلى أن يقوم قائمنا ، فيجيبهم طسق ما كان في أيديهم وترك الأرض في أيديهم . وأما ما كان في أيدي غيرهم فإن كسبهم من الأرض حرام حتى يقوم قائمنا فيأخذ الأرض من أيديهم ويخرجهم منها صغرة « 1 » . وقريب منه غيره .
ومن هنا كان المتعين الجمع بين السيرة والنصوص المذكورة بالبناء على أن الملك بالحيازة والإحياء ليس حقيقياً ، بل حكمياً من أجل تنظيم أمور الشيعة في حال الهدنة التي لزمتهم ، فتترتب في حقهم أحكام ملكية غيرهم لما تحت أيديهم ، مثل حرمة تصرف الشيعة بغير إذن من يكون المال تحت يده ، وميراثهم منهم ونفوذ معاملاتهم معهم . ولا تترتب تلك الأحكام في حق من يكون المال تحت يده من غير الشيعة ، فيحرم عليهم التصرف في المال ، ولا تنفذ معاملاتهم عليه فيما بينهم ، بل ولا مع الشيعة ، فإذا باعوا للشيعي شيئاً من الأنفال ملكه الشيعي بمقتضى ملكيتهم الحكمية وإن لم يملكوا هم الثمن ، نظير الغاصب إذا باع لنفسه .
ومن ذلك يظهر الحال في الكافر ، لعدم الفرق بينه وبين المخالف . خلافاً لما سبق عن الشيخ وظاهر البيان . ولذا قال في محكي المدارك : لم أقف له على دليل يقتضي منع الذمي عن العمل في المعدن .
وأشكل من ذلك ما حكي عن الشيخ أيضاً من أنه لو خالف وعمل ملك وكان عليه الخمس . إذ فيه : أن دليل مملكية الحيازة إن عمه فلا وجه لمنعه من العمل ، وإن قصر عنه فلا وجه لتملكه لما أخرج .
( 1 ) كما في التذكرة وجامع المقاصد والمدارك ، وعن الجواهر : لا خلاف
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 4 من أبواب الأنفال وما يختص بالإمام حديث : 12