شرح
الفائدة والغنيمة التي تضمنتها الآية الشريفة .
لكنه يندفع بأن كون المعادن للإمام لا ينافي وجوب الخمس منها على غيره إذا ملكها بالإخراج والحيازة . وتنزيل أدلة وجوب الخمس في المعادن على ملكية المخرج للباقي بتحليل الإمام لا بأصل الشرع جمعاً مع نصوص المقام غير عزيز .
على أنه لا ملزم بذلك ، إذ لا مانع من كونها ملكاً للإمام مع ملكية المخرج لها بأصل الشرع ، ولو لأجل الحث على استخراج المعادن ، لينتفع بها ولا تتعطل ، نظير ما دلّ على أنه إذا غرقت السفينة وترك صاحبها إخراج ما فيها فمن أخرج شيئاً منه ملكه « 1 » . نعم قد ينافي ذلك ظهور نصوص تحليل الأنفال في أن ملكيتها لمن استولى عليها ليس بأصل الشرع ، والأمر سهل .
ومثله ما قيل من أن اللازم حينئذٍ اختصاص الخمس بالإمام ، لأنه عوض ملكه ، ولا يوزع على الأصناف . إذ فيه : أنه حينئذٍ ليس عوضاً عن ملكه ، بل جزء منه ، وكما أمكن ملكية المخرج للباقي بعد الخمس بأصل الشرع أو بتحليل الإمام أمكن اختصاص الأصناف بحصصها من الخمس بعد الإخراج .
ومنه يظهر وهن الاستدلال لعدم كونها من الأنفال بالسيرة . إذ السيرة إنما تقتضي ملكيتها بالإخراج والحيازة ، وقد عرفت عدم منافاة ذلك لكونها من الأنفال . ولذا قامت السيرة على ذلك في كثير مما ثبت كونه من الأنفال ، كالأرض الموات ، وقصب الآجام وغيرهما .
إذا عرفت هذا فلا إشكال في جواز استخراج المعدن للشيعة ، من دون فرق بين القول بكونه مباحاً أصلياً وكونه من الأنفال ، لنصوص تحليل الأنفال لهم ، ففي معتبر الحارث بن المغيرة النضري عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : إن لنا الخمس في كتاب الله ، ولنا الأنفال ولنا صفوا المال . . اللهم إنا قد أحللنا ذلك لشيعتنا « 2 » ، ونحوه غيره .
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة ج : 17 باب : 11 من أبواب كتاب اللقطة
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 4 من أبواب الأنفال وما يختص بالإمام حديث : 14