تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
شرح
بل يظهر من الأصحاب المفروغية عن جواز استخراج المخالفين له وملكيتهم لما يستخرجون مطلقاً ، حيث اقتصروا على حكايتهم عن الشيخ وظاهر البيان منع الذمي من العمل في المعدن . وهو متجه بناء على كونه مباحاً أصلياً . أما بناء على كونه من الأنفال - مطلقاً ، أو في الجملة - فيشكل بظهور نصوص التحليل في اختصاصه بالشيعة لتطيب ولادتهم ، فإن رفع اليد عن ذلك وتعميمه لغيرهم صعب جداً . ولا سيما ما هو المعلوم من شدة موقف الأئمة ( عليهم السلام ) مع غير شيعتهم . بل هو خلاف ظاهر مثل صحيح أبي بصير وزرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : هلك الناس في بطونهم وفروجهم ، لأنهم لم يؤدوا إلينا حقنا . ألا وإن شيعتنا من ذلك وآباءهم في حلّ « 1 » ، وموثق الحارث بن المغيرة النضري عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في حديث طويل أنه قال : إن لنا الخمس في كتاب الله ، ولنا الأنفال ، ولنا صفوا الأموال . . وإن الناس يتقلبون في حرام إلى يوم القيامة بظلمنا أهل البيت . . اللهم إنا قد أحللنا ذلك لشيعتنا . . « 2 » . كما أن تنزيل أدلة الحيازة على خصوص الشيعة صعب جداً ، لمخالفته للسيرة ، حيث لا إشكال في إجراء المتشرعة أحكام الملك على ما يحوزه المسلمون من غير الشيعة ، بل حتى الكفار ، حيث لا إشكال في بناء المتشرعة على ملكية الحائز لما يحوزه من المعادن وإن كان مخالفاً ، بل وإن كان كافراً ، فيحرم اختلاسه ممن هو محترم المال منهم ، كما يحرم اختلاسه ممن تترتب ملكيته من الشيعة على ملكيتهم - كالوارث والمشتري - ولو قبل القبض . والإشكال المذكور لا يختص بالمعادن ، بل يجري في غيرها من الأنفال التي تملك بالحيازة أو الأحياء ، كخشب الآجام ، والأرض الموات وغيرها ، مع صراحة غير
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 4 من أبواب الأنفال وما يختص بالإمام حديث : 1 ( 2 ) التهذيب ج : 4 ص : 145 ، وذكر بعض الحديث مقطعاً في وسائل الشيعة ج : 6 باب : 4 من أبواب الأنفال وما يختص بالإمام حديث : 14