تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
شرح
الروضة وعن الحلي والعلامة في المنتهى والتحرير وغيرهما . الثالث : أن الناس فيها شرع سواء ، كما هو مقتضى إطلاق المحقق والشهيد في النافع ، واللمعة ومحكي البيان ، وحكي عن جماعة ، وعن الدروس أنه الأشبه . والثاني وإن كان هو الأقرب بدواً ، لمناسبته لما هو المرتكز من تبعية ما في الأرض لها . إلا أنه يستدل للأول بموثق إسحاق بن عمار : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الأنفال ، فقال : هي القرى التي قد خربت وانجلى عنها أهلها ، فهي لله وللرسول ، وما كان للملوك فهو للإمام ، وما كان من الأرض بخربة [ الخربة ] لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، وكل أرض لا ربّ لها ، والمعادن منها . ومن مات وليس له مولى فماله من الأنفال « 1 » ، المعتضد بمرسل العياشي عن أبي بصير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : قال : لنا الأنفال . قلت : وما الأنفال ؟ قال : منها المعادن والآجام وكل أرض لا رب لها وكل أرض باد أهلها ، فهو لنا « 2 » ، ومرسله الآخر عن داود بن فرقد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث قال : قلت : وما الأنفال ؟ قال : بطون الأودية ورؤوس الجبال والآجام والمعادن ، وكل أرض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ، وكل أرض ميتة قد جلا أهلها وقطائع الملوك « 3 » . وقد استشكل فيه - بعد ضعف الأخيرين بالإرسال - بأن دلالة الموثق موقوفة على رجوع ضمير ( منها ) إلى الأنفال ، وهو غير ظاهر ، لاحتمال رجوعه إلى الأرض . بل لعله الأنسب بالسياق ، لأنها أقرب . بل إرادة الأنفال من الضمير لا تناسب التصريح بها في الفقرة الأخيرة ، بل كان الأولى إبدال الضمير بالظاهر والاكتفاء بالضمير في الفقرة الأخيرة ، فيقال : والمعادن من الأنفال ، ومن مات وليس له مولى فماله منها . ولا سيما وأن بعض النسخ ( فيها ) بدل ( منها ) . وحينئذٍ لا يدل الموثق إلا على أن المعادن التي في الأرض المذكورة من الأنفال تبعاً لها ، فيناسب القول الثاني . ويندفع بأن السياق لا يقتضي رجوع الضمير إلى الأرض ، وإن كانت أقرب ،
هامش
( 1 و 2 و 3 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 20 من أبواب الأنفال وما يختص بالإمام حديث : 2 ، 28 ، 32
مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 50 | السيد محمد سعيد الحكيم