تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
شرح
العمل بينها على سبيل الإهمال ، فلو عمل ثم أهم ثم عمل لم يضم أحدهما إلى الآخر . ولو ترك للاستراحة أو لإصلاح آلة أو لقضاء حاجة ضم الثاني إلى الأول . ونحوه عن المنتهى ومحكي التحرير وحاشية الشرايع وشرح المفاتيح والروض . لكن في الدروس عدم الفرق بين الدفعة والدفعات ، وفي المسالك : ولا يشترط اتحاد زمان الإخراج ، ولا اتصال النية ، بل لو أعرض عنه ثم تجدد له العزم ضم بعضه إلى بعض ، خلافاً للفاضل ، ونحوه في الروضة والمدارك وعن الأردبيلي والذخيرة . وكأن مرجع الخلاف إلى الخلاف في اعتبار الوحدة في موضوع النصاب وعدم اعتبارها . ولا يخفى أن مقتضى الإطلاق وإن كان هو عدم اعتبار الوحدة إلا أن لازم ذلك كفاية تتميم النصاب مع تباعد الفترات كثيراً ، وغرابة ذلك تصلح قرينة على إرادة وحدة الإخراج عرفاً لتقارب الفترات بحيث يصلح عرفاً نسبة مقدار النصاب فما زاد للعمل الواحد ، ولو مع تخلل الإعراض ، بحيث يكون العود رجوعاً للعمل عرفاً ، لا شروعاً في عمل جديد . هذا وقد صرح السيد الطباطبائي باعتبار وحدة محل تكوّن المعدن واستخراجه في النصاب ، وعليه جرى سيدنا المصنف ( قدس سره ) وبعض مشايخنا ، ومال إليه في الجواهر ، مدعياً أنه المنساق من الأدلة ، وإن استظهر أولًا عدم اعتبار الوحدة المذكورة ، تبعاً لما حكاه عن صريح كشف الغطاء وظاهر الدروس . والوجه في اعتبارها قوله في الصحيح المتقدم : عما أخرج المعدن ، لظهوره في أن المراد بالمعدن محل الشيء ومنبته - الذي تقدم في أول مبحث وجوب الخمس في المعدن أنه قد يراد من لفظه - ومقتضى إفراده إرادة الواحد منه . نعم هذا هو الموجود في التهذيب والوسائل المطبوعين حديثاً والمختلف المطبوع قديماً . والموجود في نسخة سيدنا المصنف ( قدس سره ) المصححة من الوسائل : عما يخرج من المعدن ، وفي المدارك والحدائق المطبوعين حديثاً : عما أخرج من المعدن . ولا يخلو مضمونهما عن إجمال ، لأن ( من ) فيهما إن كانت ابتدائية - نظيرها في قولنا : خرج الماء