تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
( مسألة 6 ) : إذا أخرجه دفعات كفى بلوغ المجموع النصاب وإن أعرض في الأثناء ثم رجع . نعم إذا أهمله مدة طويلة على نحو يتعدد الإخراج عرفاً ، لا يضم اللاحق إلى السابق ( 1 ) .
شرح
- منه بعد المؤنة ، فالثابت فيما يبلغ النصاب منه أقل من خمس المعدن ، بل قد لا يثبت شيء ، لاستغراق المؤنة للمعدن ، وهذا بخلاف ما إذا كان موضوعه المعدن الصافي بعد المؤنة ، حيث يثبت خمسه فيه مطلقاً . ومنه يظهر حال ما ذكره سيدنا المصنف ( قدس سره ) من أنه مع فرض إجمال الصحيح من هذه الجهة فالمرجع إطلاق ما تضمن وجوب الخمس في المعدن ، ويقتصر في تقييده على المتيقن ، وهو صورة عدم بلوغ النصاب . إذ فيه : أن الإطلاق إنما تضمن وجوب الخمس في المعدن ، لا وجوب شيء مطلقاً ولو كان دون الخمس ، فبعد فرض استثناء المؤنة لا يكون الثابت بعد النصاب في المعدن الخمس إلا بحمل المعدن الذي هو موضوع ثبوت الخمس على الصافي بعد المؤنة ، كما ذكرنا . فلاحظ . هذا ولو فرض الإجمال - وعدم وضوح كيفية الجمع بين الإطلاق ودليلي النصاب واستثناء المؤنة - يكون المرجع الأصل ، المقتضي لعدم وجوب شيء لو كان الباقي بعد استثنائها دون النصاب ، كما أشرنا إليه في آخر الكلام في تحديد المعدن . ولا يجري هنا ما ذكرناه هناك في استثناء المؤنة الحياتية من احتمال كونه تخفيفاً من الأئمة ( عليهم السلام ) ، لا حكماً شرعياً . ولعله لهذا ونحوه ذكر في الجواهر أن المنساق من الأدلة هو اعتبار النصاب بعد استثناء المؤن ، كما جرى عليه الأصحاب قبل صاحب المدارك من دون خلاف يعرف ، وهو المتعين بعد ما سبق . ( 1 ) قال في التذكرة : ويعتبر النصاب فيما أخرجه دفعة أو دفعات لا يترك