تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
شرح
قاضية بأن وجوب الخمس في المعدن والكنز والغوص ليس إلا كوجوبه في غنائم الحرب ، وأرباح المكاسب ونحوها من الفوائد ، بلحاظ دخولها في عموم الغنيمة والفائدة ، فهي من صغريات كبرى الخمس التي تضمنتها الآية الشريفة ، لا كبريات مستقلة في قبالها ، كما يناسبه ظهور النصوص في المفروغية عن كون مصرف الخمس فيها هو مصرفه الذي تضمنته الآية الشريفة . بل هو كالصريح من رواية الخصال - المتقدمة في أول البحث عند الكلام في عموم الآية - المتضمنة أن الخمس في الكنز إمضاء لسنة عبد المطلب ، ومما عن تفسير النعماني بإسناده عن أمير المؤمنين في بيان أوجه معايش الخلق المذكورة في القرآن ، قال ( عليه السلام ) : فأما وجه الأمارة فقوله : واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه . . . فجعل الله خمس الغنائم . والخمس يخرج [ يجري . خ . ل ] من أربعة وجوه من الغنائم التي يصيبها المسلمون من المشركين ، ومن المعادن ، ومن الكنوز ، ومن الغوص . . . ويجري هذا الخمس على ستة أجزاء . . . « 1 » . وحينئذٍ فمن الظاهر عدم صدق الغنيمة والفائدة عرفاً على المعدن وغيره إلا بعد استثناء مؤنة إخراجه وتحصيله ، وبذلك يكون مستغنياً عن الدليل . ولعل هذا هو منشأ التسالم عليه بين الأصحاب مع عدم وجود دليل معتد به عليه ، حتى ذكر سيدنا المصنف ( قدس سره ) : أن الدليل في المسألة هو الإجماع . نعم الظاهر اختصاص المؤنة المستثناة بمؤنة الإخراج والتحصيل ، دون مؤنة الفحص عن وجود المعدن في موضعه ، لعدم دخلها في الاسترباح . ولعله ظاهر . المقام الثاني : في أن النصاب هل يعتبر بعد استثناء المؤنة ، فإذا حصل من المعدن مقدار خمسة وعشرين ديناراً مثلًا ، أو كانت المؤنة عشرة دنانير فلا خمس ، أو يعتبر قبلها وإن كان الذي يخمس هو الباقي بعدها ، ففي الفرض المتقدم يجب تخميس الخمسة عشر الباقية بعد المؤنة ؟ وجهان أختار أولهما في الجواهر ، قال : وفاقاً للمنتهى
هامش
( 1 ) صدره في وسائل الشيعة ج : 6 باب : 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 12 ، وذيله باب : 1 من أبواب قسمة الخمس حديث : 12
مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 44 | السيد محمد سعيد الحكيم