تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
شرح
على استثنائها فهل يعتبر النصاب بعد استثنائها أو قبله . فالبحث في مقامين . المقام الأول : في أصل استثناء المؤنة . وقد صرح باستثنائها غير واحد ، وقال سيدنا المصنف ( قدس سره ) : وادعى غير واحد عدم ظهور الخلاف فيه ، وعن المدارك أنه مقطوع به في كلام الأصحاب ، وعن الخلاف في ظاهر المنتهى الإجماع عليه . وقد استدل عليه : تارة : بإطلاق ما تضمن أن الخمس بعد المؤنة ، كما في الحدائق . وأخرى : بقوله ( عليه السلام ) في صحيح زرارة المتقدم في أول الكلام في وجوب الخمس في المعدن : ما عالجته بمالك ففيه ما أخرج الله سبحانه من حجارته مصفى الخمس ، كما في الحدائق أيضاً . وثالثة : بما تضمن استثناء مؤنة تحصيل الربح في خمس أرباح التجارات ونحوها من الفوائد ، بإلغاء خصوصية مورده ، أو بضميمة عدم القول بالفصل ، كما في الجواهر . ويندفع الأول بما سبق في تخميس مال الناصب من قوة ظهور الإطلاق المذكور في استثناء مؤنة الإنسان الحياتية ، دون مؤنة تحصيل الربح والفائدة . ولا أقل من التردد والإجمال المانع من الاستدلال . وما في الجواهر من احتمال حمله على الأعم ، لا قرينة عليه ، بل هو بعيد ، لعدم الجامع العرفي بين المؤنتين . والثاني بظهور الصحيح في وجوب الخمس في المعدن الموجود في الحجارة بعد تصفيته من الشوائب ، لا في الصافي من ربح المعدن بعد إخراج مؤنة تحصيله . والثالث بأنه لو تم الدليل الخاص على ذلك ، فلا وجه لإلغاء خصوصية مورده بعد كون ثبوت الخمس فيه بعنوان مطلق الفائدة ، وفي المقام وأمثاله لخصوصية عنوانه ، ولا سيما مع افتراقهما في استثناء مؤنة الإنسان الحياتية وعدمه . وعدم القول بالفصل - لو تم - لا ينفع ما لم يرجع للإجماع الحجة على القول بعدم الفصل ، وهو غير ثابت . ولو ثبت كان الاستدلال هنا بالإجماع البسيط على استثناء مؤنة تحصيل المعدن أولى ، للإجماع هناك على استثنائها . فلعل الأولى في المقام ما أشار إليه في الجواهر من أن المناسبات الارتكازية