سواءً كان المعدن ذهباً أم فضة أم غيرهما ( 1 ) . والأحوط إن لم يكن أقوى كفاية بلوغ المقدار المذكور ، ولو قبل استثناء مؤنة الإخراج في التصفية ، فإذا بلغ ذلك أخرج الخمس من الباقي بعد استثناء المؤنة ( 2 ) .
شرح
-
المدارك . وربما حمل الجواب فيه على الغوص ، مع إهمال حكم المعادن ، كما في الوسائل وعن الشيخ ، وقد يناسبه تذكير ضمير ( قيمته ) . لكنه بعيد جداً ، كما في المدارك .
هذا وفي الخلاف والسرائر وظاهر غيرهما عدم اعتبار النصاب في المعدن ، وفي الدروس نسبته للأكثر ، بل تقدم نسبته لمشهور القدماء . لإطلاق أدلة ثبوت الخمس . وللإجماع المشار إليه آنفاً .
لكن لابد من الخروج عن الإطلاق بالصحيح . والإجماع ليس بنحو ينهض بالحجية ، كما يظهر مما يذكر في نظائره في غير المقام . ولا سيما وأنه لم يدعه إلا الشيخ الذي قد خرج عنه في المبسوط والنهاية ، وابن إدريس الذي هو مسبوق بالخلاف .
ثم إن ظاهر التحديد بعشرين ديناراً ملاحظة قيمة العشرين ديناراً حين إخراج المعدن ، لأن منصرف الإطلاق في الأمور التي تختلف باختلاف الأزمنة هو زمان تحقق موضوع الحكم . خلافاً لما عن الشهيد وجماعة من الاجتزاء بقيمتها التي كانت في صدر الإسلام ، والتي قيل إنها مائتا درهم .
كما أن الظاهر ملاحظة مكان الإخراج ، لأنه المنصرف من الإطلاق ، لنظير الوجه المتقدم .
( 1 ) لأن العشرين ديناراً وإن كانت نصاب زكاة الذهب لا غير ، ونصاب زكاة الفضة مائتا درهم ، إلا أنه لم يقتصر في الصحيح على التحديد بنصاب الزكاة ، بل خصص النصاب فيه بالعشرين ديناراً لا غير ، فتكون هي نصاب الخمس في جميع المعادن بمقتضى الإطلاق .
( 3 ) الكلام : تارة : في أصل استثناء مؤنة الإخراج . وأخرى : في أنه لو تم الدليل