( مسألة 5 ) : يشترط في وجوب الخمس في المعدن النصاب ، وهو قيمة عشرين ديناراً ( 1 )
شرح
-
فهو ظاهر إطلاق الأصحاب ، بل لا يظهر الخلاف منهم في ثبوت الخمس فيه لو ملكه . وإنما حكي عن الشيخ وظاهر البيان منع الذمي من العمل في المعدن . بل عن الشيخ أنه لو خالف وعمل ملك وعليه الخمس .
ويقتضيه إطلاق نصوص الخمس في المعدن . بل قد يستفاد من إطلاق الآية الشريفة - بناءً على ما تقدم في أول المبحث من عدم اختصاصها بغنائم دار الحرب - لأنها وإن كانت ظاهرة في خطاب المسلمين به ، إلا أنه لا يبعد إلغاء خصوصيتهم لو لم يكن ثبوته في حق غيرهم أولى عرفاً ، مع كون وجه تخصيص الخطاب بهم كونهم مظنة العمل عليه والانتفاع به . والأمر سهل .
نعم قد يبتني الكلام في ذلك على ما هو المعروف عندنا من تكليف الكافر بالفروع وللكلام فيه مقام آخر .
وأما منع الكافر من العمل في المعدن فيأتي الكلام فيه في المسألة الثامنة إن شاء الله تعالى . وأما وجوبه فيما يخرجه الصبي والمجنون فيأتي الكلام فيه في المسألة الثامنة والخمسين إن شاء الله تعالى .
( 1 ) كما في النهاية والمبسوط والوسيلة والمختلف وعن الشهيد وجماعة من المتأخرين ، بل نسبه في المدارك لعامتهم ، وعن غيره نسبته لهم قاطبة . لصحيح البزنطي : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عما أخرج المعدن من قليل أو كثير هل فيه شيء ؟ فقال : ليس فيه شيء حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة ، عشرين ديناراً « 1 » .
ودعوى : وهنه بإعراض قدماء الأصحاب عنه ، لأن المشهور بينهم - كما قيل - عدم اعتبار النصاب ، وفي الخلاف والسرائر الإجماع عليه . ممنوعة بعد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 4 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 1