( مسألة 4 ) : لا فرق في المعدن بين أن يكون في أرض مباحة ومملوكة ( 1 ) ، ولا بين أن يكون المخرج مسلماً عاقلًا وغيره ( 2 ) .
شرح
-
مؤيداً ذلك أو معتضداً بإشعار بعض النصوص أو ظهورها في الحصر ، كمرسل حماد المتقدم . وأما الأصل فيظهر الكلام فيه مما سبق في مال الناصب . فراجع .
( 1 ) لإطلاق الأدلة . ويأتي في المسألة الثامنة التعرض لحكم الموجود في الأرض المملوكة للغير إن شاء الله تعالى .
كما لا فرق بين كونه على وجه الأرض وكونه في باطنها . لإطلاق الأدلة ، ويناسبه ما تقدم في الملح . بل حتى النفط ، لأن الظاهر أنه كان سابقاً يظهر على وجه الأرض .
ودعوى : ظهور النصوص في اعتبار الإخراج . ممنوعة : لا تناسب صحيح محمد بن مسلم المتقدم في الملح . إلا أن ترجع إلى دعوى ظهورها في اعتبار العمل . لكنها أيضاً ممنوعة .
هذا وعن كشف الغطاء : لو وجد شيئاً من المعدن مطروحاً فأخذه فلا خمس . وقد استشكل فيه في الجواهر بما سبق منّا ، لكن لا يبعد أن يكون مراد كاشف الغطاء ما إذا كان طرحه من الغير بعد إخراجه إعراضاً منه عنه . حيث لا وجه لوجوب تخميسه على واجده بعد ثبوت خمسه على آخذه ، لأن المنساق من الأدلة وجوب خمس واحد في المعدن على من يأخذه أولًا .
نعم لو علم بعدم إخراج آخذه للخمس دخل في المسألة الثامنة والسبعين ، لعموم ملاكها وأدلتها لذلك ، كما سوف يظهر إن شاء الله تعالى . وكذا الحال لو شك في إخراج آخذه للخمس ، لأن مقتضى الأصل عدمه .
وأظهر من ذلك ما لو احتمل كون آخذه الأول حيواناً لا يكون أخذه سبباً لثبوت الخمس فيه ، حيث يتعين حينئذٍ ثبوته بأخذ من يأخذه بعده .
( 2 ) فيجب فيما يخرجه الكافر والصبي والمجنون . أما وجوبه فيما يخرجه الكافر