شرح
سبيل ، فإن والى أحداً فميراثه له وجريرته عليه ، وإن لم يوال أحداً فهو لأقرب الناس لمولاه الذي اعتقه « 1 » . ونحوه أو عينه موثقه عنه ( عليه السلام ) « 2 » .
لكن لا مجال للخروج بها عما سبق . ولا سيما مع عدم العثور على عامل بالأخيرين ، كما في الجواهر بل صرح الشيخ بعدمه ، ومع موافقة الأولين للعامة مضافاً إلى إمكان حمل جعله في بيت مال المسلمين على الكناية عن كونه للإمام ، بلحاظ أن ماله ( عليه السلام ) يصرف في مصالح المسلمين ، كما قد يناسبه ما في خبر الدعائم من الجمع بين كونه من الأنفال ووضعه في بيت المال « 3 » . وربما يحمل على التبرع منه ( عليه السلام ) لبيت المال ، كالنصوص المتضمنة لصرفه في أهل بلده أو في فقرائهم ، أو أن ميراثه بين المسلمين عامة « 4 » .
السابع : الأرض الميتة والتي لا رب لها . وتوضيح ذلك : أنه قد تضمن جملة من النصوص أن الأرض كلها لهم ( عليهم السلام ) . بل الدنيا وما فيها لهم ( صلوات الله عليهم ) ، وقد عقد لها في الكافي باباً خاصاً من كتاب الحجة « 5 » .
وقد تقدم في أول كتاب الخمس أن هذه النصوص منافية لما هو المعلوم ضرورة من النصوص والسيرة من ملكية الناس لما تحت أيديهم في الجملة ، وينفذ تصرفهم فيه كما ينفذ في سائر أملاكهم .
وحينئذٍ لابد إما من حملها على معنى خاص من الملكية لا ينافي ملكية غيرهم ، راجعة إلى ولايتهم ( عليهم السلام ) وأحقيتهم بالتصرف ، بحيث لا يحل تصرف الناس في أملاكهم إلا بموالاتهم عليهم السلام وأداء حقهم . وإما من حمل ما تضمن ملكية الناس لما تحت أيديهم على كونه بحكم الملك في حلّ التصرف ونفوذه وترتب الآثار
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 17 باب : 4 من أبواب ولاء ضمان الجريرة والإمامة من كتاب الإرث حديث : 6
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 17 باب : 3 من أبواب ولاء ضمان الجريرة والإمامة من كتاب الإرث حديث : 10
( 3 ) مستدرك الوسائل ج : 17 باب : 2 من أبواب ولاء ضمان الجريرة والإمامة من كتاب الميراث حديث : 1
( 4 ) راجع وسائل الشيعة ج : 17 باب : 4 من أبواب ولاء ضمان الجريرة والإمامة من كتاب الإرث
( 5 ) الكافي ج : 1 ص : 407 طبعة دار الكتب الإسلامية