تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
شرح
بل لعله الأنسب بالسيرة . حيث يظهر الأثر لذلك فيما إذا لم يأخذ الإمام صفو المال ، أو قسماً منه ، فإنه لا يبعد حصول ذلك كثيراً . وحينئذٍ على الأول يكون ذلك منه هبة جديدة للمقاتلين ، فيجب فيه خمس الفائدة الذي لا يثبت إلا بعد استثناء المؤنة . وعلى الثاني يكون ملكاً للمقاتلين بعنوان كونه من غنائم الحرب التي يثبت فيها الخمس بمجرد الاغتنام من دون استثناء المؤنة . والظاهر أن العمل كان على الثاني ، لاحتياج الأول إلى عناية لو كانت لظهرت . فتأمل . ومن هنا يشكل كون صفو المال من الأنفال ، لظهور الآية الشريفة والنصوص في ملكيتها للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) والإمام بنفسها بلا حاجة إلى الأخذ والتملك منهما ، بل يكون صفو المال قسماً برأسه يتملكه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) والإمام في قبال الأنفال ، كما هو مقتضى الجمود على صحيح أبي الصباح ، ولا ملزم بحمله على عطف الخاص على العام . بل ليس في جميع نصوصه ما يشهد بكونه منها ، ومجرد كونه للنبي أو الإمام أعم من ذلك . وظهور بعض كلماتهم في المفروغية عنه لا ينهض بذلك بعد عدم إباء بعض كلماتهم عما ذكرنا ، نظير ما تقدم في غنائم الحرب إذا كانت بغير إذن الإمام . فلاحظ . السادس : ميراث من وراث له ، إجماعاً بقسميه كما في الجواهر ، وعند علمائنا أجمع ، كما عن المنتهى . والنصوص بأن ميراثه من الأنفال وأنه للإمام مستفيضة ، كصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : قال : من مات وليس له وارث من قرابته ولا مولى عتاقة [ ولا ضامن ] قد ضمن جريرته فماله من الأنفال « 1 » ، وغيره . نعم في موثق معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : سمعته يقول : من أعتق سائبة فليتوال من شاء ، وعلى من والى جريرته وله ميراثه . فإن سكت حتى يموت أخذ ميراثه فجعل في بيت مال المسلمين إذا لم يكن له ولي « 2 » ، ونحوه صحيح سليمان بن خالد « 3 » . وفي صحيح أبي بصير عنه ( عليه السلام ) : قال : السائبة ليس لأحد عليه
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة ج : 17 باب : 3 من أبواب ولاء ضمان الجريرة والإمامة من كتاب الإرث حديث : 1 ، 9 ( 3 ) وسائل الشيعة ج : 17 باب : 4 من أبواب ولاء ضمان الجريرة والإمامة من كتاب الإرث حديث : 8