تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
شرح
الخاصة من الميراث ونحوه مشروطاً بموالاتهم ، وأن جريان ذلك في حق غير مواليهم ليس حقيقياً ، بل صورياً من أجل الهدنة التي لزمتهم ، وإن جاز ترتيب الأثر عليها من مواليهم لو صارت مورداً لابتلائهم بميراث أو معاملة أو غيرهما . ولعل الثاني هو الأقرب . ولا سيما بملاحظة ما في صحيح مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن الأرض كلها لنا ، فما أخرج الله منها من شيء فهو لنا . . . وكل ما كان في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محللون حتى يقوم قائمنا ، فيجبيهم طسق ما كان في أيديهم ، ويترك الأرض في أيديهم . وأما ما كان في أيدي غيرهم فإن كسبهم من الأرض حرام عليهم حتى يقوم قائمنا ، فيأخذ الأرض من أيديهم ، ويخرجهم صغرة « 1 » . وإن كان الأمر غير مهم ، لعدم الأثر لذلك بعد فرض ترتيب أثار الملك في حق من يقع المال تحت يده في الجملة . فلا مجال لإطالة الكلام في النصوص المذكورة . نعم في صحيح أبي خالد الكابلي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : قال : وجدنا في كتاب علي ( عليه السلام ) : أن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين . أنا وأهل بيتي الذين أورثنا الأرض ، ونحن المتقون ، والأرض كلها لنا ، فمن أحيى أرضاً من المسلمين فليعمرها وليؤد خراجها إلى الإمام من أهل بيتي ، وله ما أكل منها . فإن تركها وأخربها ، فأخذها رجل من المسلمين من بعده فعمرها وأحياها ، فهو أحق بها من الذي تركها ، فليؤد خراجها إلى الإمام من أهل بيتي ، وله ما أكل منها ، حتى يظهر القائم ( عليه السلام ) من أهل بيتي بالسيف ، فيحويها ويمنعها ويخرجهم منها كما حواها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) ومنعها ، إلا ما كان في أيدي شيعتنا ، فإنه يقاطعهم على ما في أيديهم ويترك الأرض في أيديهم « 2 » . وظاهره لزوم أداء الخراج على الشيعة كغيرهم ، وإنما يفترقون عن غيرهم في بقاء الأرض تحت أيديهم بعد ظهور القائم .
هامش
( 1 ) الكافي ج : 1 ص : 408 باب الأرض كلها للإمام حديث : 3 واللفظ له . وسائل الشيعة ج : 6 باب : 4 من أبواب الأنفال حديث : 12 ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 17 باب : 3 من أبواب إحياء الموات حديث : 2