شرح
وأظهر من الكل صحيح معاوية بن وهب : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) السرية يبعثها الإمام فيصبون غنائم كيف يقسم ؟ قال : إن قاتلوا عليها مع أمير أمره الإمام عليهم أخرج منها الخمس لله وللرسول وقسم بينهم أربعة أخماس ، وإن لم يكونوا قاتلوا عليها المشركين كان كل ما غنموا للإمام يجعله حيث أحب « 1 » ، لظهور الغنيمة فيه في المنقول ، لأنه هو الذي يخرج منه الخمس إذا كان القتال بإذن الإمام . بل تقدم في أول خمس الغنائم انصراف الغنائم في جميع الموارد لذلك .
ومنه يظهر لزوم رفع اليد عن ظهور النصوص الأخر بدواً في اختصاص الأنفال بالأرض ، للتقييد فيها بها مع ورودها لبيان الأنفال بنحو يناسب الحصر . على أن ملاحظة جميع النصوص تشهد بعدم ورود النصوص المذكورة في مقام الحصر لعدم اختصاص الأنفال بما تضمنه كل منها . وكيف كان فالأظهر العموم ، كما قد يظهر من الجواهر ، وجرى عليه بعض مشايخنا ( قدس سره ) ، ونسبه إلى جماعة . وإن كان ظاهر المشهور الاختصاص بالأرض ، للتقييد بها في كلامهم .
الرابع : قطايع الملوك وصفاياهم مما يختص بهم ويصطفونه لأنفسهم . بلا خلاف أجده فيه ، كما في الجواهر . للنصوص الكثيرة ، كصحيح داود بن فرقد : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) قطايع الملوك كلها للإمام ، وليس للناس فيها شيء « 2 » وموثق سماعة : سألته عن الأنفال ، فقال : كل أرض خربة أو شيء يكون للملوك فهو خالص للإمام ، وليس للناس فيها سهم . . . « 3 » ، ونحوهما غيرهما .
نعم لو كان مغصوباً رجع إلى مالكه ففي مرسل حماد - الذي تقدم عند الكلام في اعتبار الفقر في اليتيم انجباره بعمل الأصحاب - : وله صوافي الملوك ما كان في أيديهم من غير وجه الغصب ، لأن الغصب كله مردود . . . « 4 » .
والظاهر اختصاصه بما يكون مغصوباً من محترم المال ، كما يناسبه التعليل فيه
هامش
( 1 و 2 و 3 و 4 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 1 من أبواب الأنفال حديث : 3 ، 6 ، 8 ، 4