تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
أما إذا كان المستخرج له الحكومة ( 1 ) وجب الخمس على من وضع يده عليه ( 2 )
شرح
- للشركة المسلمة إذا كان أصحابها غير مؤمنين . أما بناء على ما سبق منا فالمتعين العموم لما إذا كان أصحاب الشركة مؤمنين متسامحين . ( 1 ) الظاهر أن مفروض كلامه ( قدس سره ) عدم شرعية الحكومة ، بحيث لا يشرع تصرفها ولا تملك ، لا هي ، ولا الجهة التي تمثلها . أما مع فرض شرعية تصرفها ولو إمضاءً ، بحيث تملك ما تخرجه هي أو الجهة التي تمثلها ، فإما أن يلتزم بعدم ثبوت الخمس فيما تخرجه وملكيتها له بتمامه ، لدعوى اختصاص أدلة ثبوت الخمس في المعدن وغيره بالملك الشخصي ، أو يلتزم بثبوت الخمس فيما تخرجه وجريان حكم إخراج الشخص له في الدخول تحت أدلة التحليل في حق الآخذ إذا كان مؤمناً . ( 2 ) لعدم ثبوت الخمس بإخراج الحكومة ، بعد ما سبق من فرض عدم ملكيتها ، فلا يكون فائدة وغنيمة ، وإنما يتحقق العنوان المذكور في حق الآخذ منها ، فيثبت الخمس في ملكه وتقصر عنه أدلة التحليل . نعم المتيقن من ذلك ما إذا أخذه بنية التملك بما أنه مباح أصلي ، أما إذا أخذه بنية التملك المعاملي من الحكومة ، للبناء على صحة المعاوضة معها ولو جهلًا ، فثبوت الخمس فيه موقوف على كفاية ذلك في تملكه . وهو لا يخلو عن إشكال . وإن لم يبعد ابتناء قصد المعاوضة على تعدد المطلوب . فتأمل . وأشكل من ذلك ما إذا أخذه بنية الانتفاع دون التملك ، نظير انتفاع موظفي الحكومة به في دوائرهم . أو أخذه أمانة من الحكومة ليصرفه في الجهات التي تعينها له من بيع أو انتفاع خاص ، حيث لا إشكال ظاهراً في عدم تملكه لذلك ، ومن الظاهر أن ثبوت الخمس إنما هو فرع التملك ، ليكون فائدة وغنيمة . ومثله ما إذا استخرجه بنفسه ، لكن لا بنية التملك ، بل بنية الانتفاع لا غير . نعم حيث كانت المعادن من الأنفال ، كما يأتي إن شاء الله تعالى ، وهي ملك الإمام ( عليه السلام ) فالمتيقن من جواز التصرف بها - خصوصاً إذا كان متلفاً - ما إذا أدي
مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 398 | السيد محمد سعيد الحكيم