تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
شرح
العين التي فيها الخمس ، وإن افترق عنها بأن ثبوت حقهم ( عليهم السلام ) فيها في زمن سابق على الانتقال ، وفيه في نفس زمان الانتقال ، ولم يتضح كونه فارقاً بعد إطلاق الدليل . ولا سيما مع كون موضوع صحيح يونس وقوع المال الذي فيه حقهم في اليد ، لا انتقاله . وثانياً : أن صحيح يونس بن يعقوب وإن تضمن فرض ثبوت حقهم في المال ، إلا أن صحيح أبي خديجة لم يتضمن ذلك ، بل مجرد تحليل المال الموروث ، ومقتضى إطلاقه التحليل من جهة حقهم سواء كان ثابتاً في حياة الموروث أم كان من شأنه أن يتعلق به بموته ، ولا ملزم بالخروج عن الإطلاق المذكور لمجرد قصور صحيح يونس عنه بعد أن لم يكن متضمناً للحصر . هذا مضافاً إلى عموم السيرة ، لما هو المعلوم من غلبة انشغال ذمة من لا يؤدي الخمس بمقادير كثيرة منه طول حياته ، مع الغفلة عن ذلك ، فلو كان ذلك مانعاً من ميراث المال بتمامه في حق الشيعة للزم التنبيه إليه ، ولو كان لظهر وبان ، كما لعله ظاهر . نعم لا يبعد انصراف الإطلاق لما إذا كان عدم أداء الموروث للخمس الثابت في ذمته أو في المال للبناء على عدم أداء الخمس ، لأن هو الذي يغفل عن استحقاقه وأدائه بسبب معاملة المالك السابق للمال معاملة ما يملكه بتمامه ، ومن ثم سأل عنه من تنبه له . أما إذا كان عدم أداء الخمس مع البناء على أدائه ، وكان التأخير عن عذر أو تسامح في المبادرة ، فمن القريب انصراف النص عنه . ولا سيما مع إيصاء المالك بأداء الحق وتنبيهه على ثبوته ، حيث يكون كسائر الحقوق التي من شأنها أن تؤدى من المال ، بل يغفل عن سقوطها جداً بنصوص التحليل . خصوصاً مع استبعاد حرمان المالك الميت في مثل ذلك من تفريغ ذمته من الحق . فلاحظ . الثالث : نصوص تحليل الخمس بمدلولها المطابقي لا تقتضي إلا حلّ التصرف تكليفاً في المال ، وهو وإن أمكن بقاء حق المحلِّل فيه ، إلا أن المفهوم منها عرفاً ترتب الأثر المقصود من المعاملة التي استحق بها المؤمن المال ، فإذا اشترى ما فيه الخمس