شرح
ملكه بتمامه ، وكان له ترتيب آثار ملكه كذلك ، فيجب عليه الحج به إذا كان يحقق الاستطاعة ، وله عتق الجارية والزواج منها مثلًا . كما أنه لو تزوج جارية معتقة صح زواجه منها مع توقف صحة زواج المرأة على حريتها بتمامها ، وإذا جعل المال المحلل ثمناً في معاملة ما ملك المثمن بتمامه . وذلك راجع عرفاً إلى نفوذ المعاملة .
ولازمه انتقال الخمس للبدل في المعاوضات ، فيطالب به من انتقلت منه العين في المعاوضات . كما أن المستفاد من النصوص الكثيرة المتضمنة لثبوت الخمس ولمطالبتهم ( عليهم السلام ) به ثبوته في ذمة من انتقلت منه العين التي فيها الخمس بنحو مجاني ، كالهبة والميراث .
بل لا يبعد لأجل ذلك انشغال ذمته بالفرق بين خمس البدل وخمس العين في المعاوضات المبنية على المحاباة ، كما لو باع ما قيمته عشرة بخمسة فيكون عليه للخمس اثنان ، واحد في الثمن وواحد في ذمته .
الرابع : لا إشكال في شمول نصوص التحليل لتمليك العين التي فيها الخمس مجاناً أو بالعوض ، كما سبق . بل الظاهر شمول إطلاقها لمنافع العين المذكورة إذا بذلها المالك ، لظهور نصوص التحليل في عدم مانعية الخمس للشيعة من حلّ التصرف . ولا أقل من التعدي لها بفهم عدم الخصوصية ، أو بالأولوية العرفية . بل هو المتيقن من السيرة في الجملة .
وحينئذٍ إن كانت المنافع مبذولة بعوض - بنحو الإجارة أو إباحة التصرف بالعوض - تعين ثبوت الخمس على المالك في العوض بدلًا عن خمس المنفعة المبذولة . أما إذا كانت مبذولة مجاناً - كما في العارية أو الإذن في التصرف من دون عوض - فيشكل ضمان الباذل لخمس قيمة المنفعة المبذولة ، لعدم الموجب له بعد عدم المعاوضة المبنية على قيام البدل مقام المنفعة ، ليثبت الخمس فيه بدلها ، وعدم استيفائه بنفسه للمنفعة المبذولة ، ليكون ضامناً لخمسها وإنما المستوفي لها هو المؤمن المبذولة له ، المفروض حلّها له وعدم ضمانه لها . فتأمل .