تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
وهو خمس المعدن . وإذا كان المستخرج للمعدن من يعتقد وجوب الخمس ، فباعه ، وجب على البايع إخراج خمسه ( 1 ) ، فإذا لم يخرجه وجب على المشتري إخراج خمسه ( 2 ) . وإذا شك المشتري في أن البايع دفع الخمس جاز له حمل البايع على الصحة ( 3 ) .
شرح
- بعد ملك المعدن بسبب التدرج في بيعه ، لا من نفس المعدن ، بل المعدن بمجموعه لا يزيد على المؤنة المستثناة في سبيل تحصيله . فهو كما لو ارتفع سعر المعدن بعد إخراجه ، فزاد عن مؤنة تحصيله مع عدم زيادة قيمته حين إخراجه عنها ، بل هو أولى منه في عدم ثبوت الخمس ، لأن البيع نحو من التكسب . غاية الأمر أن الربح الحاصل بالبيع يثبت فيه خمس الفائدة بعد استثناء مؤنة السنة . نعم لو كانت قيمة المعدن حين أخذه من الدولة بمجموعه أكثر من قيمة شرائه منها - كما يتفق كثيراً - اتجه ثبوت خمس المعدن في الزيادة إذا بلغت النصاب . ( 1 ) يجب عليه إخراج خمسه قبل بيعه إذا كان مجموع ما أخرجه يبلغ النصاب بعد استثناء المؤنة أو قبله على الكلام السابق . نعم لو لم يخرج خمسه حتى باعه وأخرجه من يده كان ضامنا للخمس ، ولم ينفذ البيع إلا بإخراجه ، على كلام وتفصيل تقدم في المسألة الواحدة والخمسين . ( 2 ) تقدم منّا عدم وجوب إخراجه عليه . ( 3 ) كما هو الحال في سائر موارد الشك في صحة المعاملة ، لاحتمال بقاء حق الغير ، في موضوعها ، كبيع العين المشتركة والمرهونة وغيرهما ، حيث يكون ظاهر حال المتصدي للمعاملة إيقاعها بالوجه الصحيح ، إما بأداء الحق قبلها أو باستئذان من له الأمر فيها ، بنحو لا ينافي ثبوت الحق . وأما اليد فيشكل التمسك بها لإثبات ملكية البايع لتمام المبيع ، لما تقرر في محله من سقوط اليد عن الحجية إذا كانت مسبوقة بعدم الملك . نعم لو شك في أصل ثبوت