تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
ولو ببذل مال للحكومة ، لكن بعد استثناء مقدار ذلك المال ( 1 ) ، فإذا لم تكن قيمته أكثر من ذلك المال لم يجب عليه شيء . فالذي يشتري تنكة النفط بمائة فلس من الحكومة لا خمس عليه فيه إذا لا تزيد قيمته على المائة فلس . نعم الذي يشتري جملة وافرة من الحكومة بخمسة وتسعين فلساً ( 2 ) مثلًا ، فيبيعها على الناس بمائة يكون عليه خمس الخمسة فلوس ( 3 ) ،
شرح
- خمسها ، فإن دليل الخمس وإن اختص بصورة تملكها ، إلا أنه لا طريق لإحراز جواز التصرف بها ، لأن المنصرف من أدلة تحليل الأنفال هو أخذها وتملكها . واستفادة جواز الانتفاع من دون تملك إنما هو بتبع ذلك وبمقتضى الأولوية العرفية ، فإذا قيد جواز التملك في المعادن بدفع الخمس أشكل استفادة عموم حلّ الانتفاع ووضع اليد من دون تملك بدون دفع الخمس . فتأمل . بل قد يستفاد ثبوت الخمس في الانتفاع من غير تملك من دليل ثبوته مع التملك ، لإلغاء خصوصيته عرفاً ، بلحاظ أن المستفاد منه ثبوت الحرمة في المعدن ، وأنه لا يذهب هدراً . بل قد يستفاد ذلك في غير المعدن مما يجب فيه الخمس . وإن كان الأمر محتاجاً في جميع ذلك لمزيد من التأمل . والله سبحانه العالم ومنه نستمد العون والتسديد . ( 1 ) لما تقدم من استثناء مؤنة تحصيل المعدن . كما أنه لابد فيه أيضاً من بلوغ النصاب - وهو عشرون ديناراً - بعد استثناء المؤنة ، كما تقدم منا ، أو قبله ، كما تقدم منه ( قدس سره ) في المسألة الخامسة . ونظير المؤنة ما إذا أخذه مضموناً عليه من قبل الدولة أو غيرها ، لما تقدم في المسألة الثالثة والثلاثين والمسألة الثالثة والستين من أن ما يترتب على تحصيل الربح من المؤمن - كالضرائب - تستثنى من الربح ، كمؤنة تحصيله . ( 2 ) يعني : لكل تنكة . ( 3 ) هذا غير ظاهر ، لأن الربح المذكور إنما حصل من البيع ، فهو فائدة متجددة
مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 399 | السيد محمد سعيد الحكيم