شرح
كإكثار التزويج والتفريق . ومراده برواية سالم صحيح أبي خديجة المتقدم ، حيث تضمن تحليل المرأة التي يتزوجها .
لكنه يشكل بأنه إنما تضمن تحليل نفس المرأة لا مهرها وتحليل نفس الخادم لا ثمنه . ولا سيما مع أن تحريم المهر لا يستلزم تحريم الزوجة . ومن هنا يتعين حمله على المرأة المملوكة أو المعتقة التي لا يصح تزويجها ولا تحل إذا ثبت فيها الخمس إلا بتحليلهم ( عليهم السلام ) .
على أن ما ذكروه لا يناسب التقييد بعدم الإسراف بالوجه المتقدم لإطلاق الصحيح ، ولذا لا يعتبر القيد المذكور في الموطوءة بالملك . وإنما يتجه التقييد المذكور عندهم إذا ابتنى تحليل المهر على كونه مؤنة مستثناة من جملة الفوائد ، كما صرح به في محكي حاشية الشهيد على القواعد .
لكن لا مجال لحمل الصحيح عليه ، لاختصاص تحليل المؤنة بمؤنة سنة الربح مع إطلاق الصحيح ، وعدم وضوح كون استثناء المؤنة من باب التحليل الذي نحن بصدده ، بل هو نحو من التخفيف ، إما بأصل الشرع ، كما قد يظهر منهم ، أو بتفضل منهم ( عليهم السلام ) كما سبق منّا تقريبه . وكيف كان فالظاهر عدم الإشكال بينهم في خروج استثناء المؤنة عن الصحيح وغيره من نصوص التحليل .
الثاني : تضمن صحيح أبي خديجة التحليل في المال الموروث ، ومقتضى إطلاقه عدم الفرق بين تعلق الخمس بعين المال في حياة الموروث ، وتعلقه به بموته ، لانشغال ذمته بالخمس ، فينتقل إلى تركته ، كسائر الديون .
ولكن ادعى بعض مشايخنا ( قدس سره ) قصور نصوص التحليل عن الثاني ، حيث لا يصدق على المال أن فيه حقهم ، بل لا ينتقل للوارث منهم إلا ما زاد على مقدار الخمس ، كسائر الديون ، لتأخر الإرث عن الدين رتبة .
وفيه أولًا : أنه مع فرض انتقال الخمس للعين بالموت يصدق على المال أن فيه حقهم . وعدم انتقاله بتمامه ، لتقدم الدين على الميراث ، جار في سائر موارد انتقال