تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
شرح
ففي خبر الفضيل : . . . قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لفاطمة ( عليها السلام ) : أحلي نصيبك من الفيء لآبائي شيعتنا ليطيبوا ، ثم قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إنا أحللنا أمهات شيعتنا لآبائهم ليطيبوا « 1 » . كما أن التعليل بطيب الولادة لا يقتضي التخصيص ، إذ هو كما يكون بتحليل الجواري المسبية مثلًا يكون بتحليل غيرها من الأموال التي يمكن شراء الجواري بها ، لأن حرمة الثمن تستلزم حرمة المثمن في الجملة . ولا سيما مع التصريح في صحيح أبي خديجة المتقدم الوارد في تحليل الفروج بالعموم . ومن هنا لا يهم تحديد الأمور المذكورة ، ولا يحسن بنا إطالة الكلام في ذلك . هذا وعن أبي الصلاح المنع من التحليل مطلقاً ، لدعوى : أن ثبوت الخمس معلوم من الكتاب ، والسنة والإجماع ، فلا يجوز الخروج عنه بشاذ الأخبار . وهو كما ترى ، لأن سقوط الخمس بالتحليل لا ينافي ثبوته ، المعلوم من الأدلة ، بل هو متفرع عليه ، وكفى في الدليل عليه النصوص الكثيرة المتواترة إجمالًا المعمول عليها عند الأصحاب . وإن اختلفوا في خصوصياته ، كما اختلفت هي في ذلك . ومثله ما عن المجلسي من حمل التحليل على جواز التصرف في المال قبل إخراج الخمس منه مع انتقال الخمس إلى الذمة . إذ فيه : أنه خلاف ظاهر نصوص تحليل الخمس ، لظهورها في عدم التبعة على الشيعة من جهة الخمس ، وعدم وجوب إخراجه عليهم . بل هو المتيقن من السيرة والإجماع المدعى في الجملة ، حيث لا إشكال في عدم بناء الأصحاب . والمتشرعة على الضمان في مورد البناء على التحليل ، ومن هنا لا مخرج عما ذكرنا . إذا عرفت هذا فيقع الكلام في أمور : الأول : صرح في محكي البيان بسقوط الخمس في المهر ، وفي الدروس : والأقرب أن مهور النساء من المباح وإن تعددن . لرواية سالم ما لم يؤد إلى الإسراف ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 3 من أبواب الأنفال حديث : 10