تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
شرح
جميع الفوائد ، إلا أنهم يرون ثبوتها في بعضها ، كغنائم دار الحرب والمعدن والكنز في الجملة . الثاني : أن مقتضى ذلك ضمان كل من تقع العين التي فيها الخمس والتي هي للشيعة تحت يده وإن لم يكن مالكاً لها ، كالحمال الذي يحملها ، والعامل الذي يعمل فيها ، وصاحب المخزن الذي يودعها المالك عنده ومستعيرها . وحتى غاصبها فلا يكفيه إرجاعها للمالك ، بل لابد من إحرازه إخراج المالك لخمسها من قبل ، أو دفعه له بعد ذلك . لضمان الجميع للخمس بضمان اليد إن لم نقل بعموم التحليل لما يؤخذ من الشيعة ، كما تقدم في المسألة الثانية والخمسين ، ولا يظن بأحد البناء على ذلك . وأما ما تضمن عدم جواز شراء ما فيه الخمس « 1 » ، فهو محمول على شراء غير الشيعة ممن لم يؤذن لهم ، كما تناسبه النصوص الكثيرة المصرحة بتحريم ما فيه حقهم على غير شيعتهم ، وفي خبر إسحاق بن عمار : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : لا يعذر عبد اشترى من الخمس شيئاً أن يقول : يا رب اشتريته بمالي حتى يأذن له أهل الخمس « 2 » . ومن هنا كان المتعين عموم التحليل لما يؤخذ من الشيعة كما هو مقتضى إطلاق القواعد وظاهر جامع المقاصد . لكن مع تقييده بعصر الغيبة وإن كان هو غريباً جداً . إلا أن يكون التقييد به لكونه مورداً للابتلاء والعمل . كما أن الظاهر العموم لجميع الأمور وعدم اختصاصه بالمناكح ، ولا هي مع المساكن والمتاجر ، فإن العناوين المذكورة وإن اقتصر عليها أو على بعضها جماعة من الأصحاب ، إلا أنه لم يتضح الوجه في اختصاص التحليل بها بعد ما سبق من إطلاق بعض النصوص ، الذي لا ينافيه قصور بعض النصوص عن العموم واختصاصه ببعض تلك الأمور ، لأنه لم يكن بلسان الحصر .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 1 من أبواب وجوب الخمس حديث : 4 ، 5 . وباب : 2 منها حديث : 5 . وباب : 3 من أبواب الأنفال حديث : 9 ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 3 من أبواب الأنفال حديث : 1