شرح
قال سيدنا المصنف ( قدس سره ) : مضافاً إلى قيام السيرة عليه في الجملة ، ولزوم الوقوع في الحرج العظيم لو بني على التحريم . ولا سيما بملاحظة ما هو معلوم من عطفهم ورأفتهم بشيعتهم .
هذا ويظهر من جماعة اختصاص التحليل بما يؤخذ ممن لا يعتقد وجوب الخمس كالمخالفين ، بل هو صريح بعضهم ، منهم سيدنا المصنف ( قدس سره ) ، معللًا له بانصراف النصوص المذكورة لذلك ، أو ظهورها فيه ، لأن موضوع التحليل فيها الأموال المنتقلة للشيعة من غيرهم . ولا سيما بملاحظة الغلبة ، وكون بناء الشيعة على إخراج الخمس في تلك الأعصار . قال : وبذلك يرتفع التعارض بينها وبين ما دل على عدم جواز شراء ما فيه الخمس ، فيحمل على الشراء ممن يعتقد .
لكن أطلق في السرائر ومحكي البيان التحليل في شراء ما فيه حقهم ( عليهم السلام ) ، وهو ظاهر التذكرة ومحكي التحرير ، بل هو صريح الروضة ومحكي حواشي الشهيد على القواعد . وهو الأقرب .
لإطلاق النصوص ، إذ ليس فيها ما يدلّ على التقييد بوقوع الأموال للشيعة من غيرهم . والغلبة بسبب قلة الشيعة في الجملة لا تنهض بالتقييد ، ولا سيما مع عموم التعليل .
وكذا بناء الشيعة على إخراج الخمس في تلك الأعصار ، إذ هو لا ينافي العموم لما يؤخذ منهم لو فرض عدم إخراجهم الخمس . على أنه غير ظاهر المأخذ . ولا سيما مع قوله ( عليه السلام ) في الحديث بعد بيان ثبوت خمس الفوائد : هذا من حديثنا صعب مستصعب ، لا يعمل به ولا يصبر عليه إلا ممتحن قلبه للإيمان « 1 » .
مضافاً إلى أمرين :
الأول : أن مقتضى ذلك الاختصاص بما يؤخذ من غير الشيعة ، لا بما يؤخذ ممن لا يعتقد وجوب الخمس ، فإن المخالفين وإن كانوا لا يرون ثبوت الخمس في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 1 من أبواب وجوب الخمس حديث : 6