شرح
المذكورة فيه أو على بعضها بنحو يظهر منهم اختصاص التحليل منها بحال الغيبة .
لكن لا مجال للتعويل عليه في ذلك مع ضعفه جداً ، وعدم ظهور اعتماد الأصحاب عليه ، بل لم اعثر على من استدل به منهم ، وإنما استدلالهم بنصوص التحليل الأخر التي كان عصر الظهور متيقناً منها .
ومن جميع ما سبق يظهر وهن القول بحمل التحليل على خصوص سهم الإمام ، وفي خصوص عصر الغيبة . نعم قد تقدم في المسألة الثالثة والسبعين من صاحب الحدائق الاستدلال عليه بالتوقيع الشريف ، وتقدم ضعفه .
نعم ظاهر جملة من النصوص أن الشيعة إذا صار لهم مال قد ثبت فيه الخمس من قبل حلّ لهم ذلك المال بتمامه ولم يطالبوا بالخمس الثابت فيه . ففي صحيح يونس بن يعقوب : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فدخل عليه رجل من القماطين ، فقال : جعلت فداك تقع في أيدينا الأموال والأرباح نعلم أن حقك فيها ثابت ، وإنا عن ذلك مقصرون ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ما أنصفناكم إن كلفناكم ذلك اليوم « 1 » . لظهوره في العلم بثبوت الحق فيها حين وقوعها .
نعم قد لا يناسب ذلك الأرباح لأنها لا تحصل في نفسها إلا في ملك صاحب المال ، فكيف يكون الحق ثابتاً فيها قبل حصولها ؟ ! . إلا أن من القريب إرادة ثبوت الحق في موضوعها وهي الأموال المملوكة بسبب المعاملات المربحة ، أو تحمل الأرباح على الفوائد دون أرباح التجارة .
وفي صحيح أبي خديجة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : قال رجل وأنا حاضر : حلل لي الفروج . ففزع أبو عبد الله ( عليه السلام ) فقال له رجل : ليس يسألك أن يعترض الطريق ، إنما يسألك خادماً يشتريها ، أو امرأة يتزوجها أو ميراث يصيبه أو تجارة أو شيئاً أعطيه . فقال : هذا لشيعتنا حلال ، الشاهد منهم والغائب ، والميت منهم والحي ، وما يولد منهم إلى يوم القيامة ، فهو لهم حلال . . . « 2 » ، وقد يستفاد ذلك من غيرهما .
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 4 من أبواب الأنفال حديث : 6 ، 4