شرح
ابن الجنيد . أو لرواية أبي حمزة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في حديث قال : إن الله جعل لنا أهل البيت سهاماً ثلاثة في جميع الفيء ، فقال تبارك وتعالى : واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه . . . فنحن أصحاب الخمس والفيء . وقد حرمناه على جميع الناس ما خلا شيعتنا . . . « 1 » .
لاندفاع الأول - بعد مخالفته للنصوص الكثيرة الظاهرة في تحليله بتمامه ، ولا سيما بملاحظة التعليل فيها بطيب الولادة ونحوه مما لا يترتب إلا بتحليل تمام الخمس - بأنه لا إشكال في أن لهم ( عليهم السلام ) الولاية على الخمس بتمامه ، فكما كان لهم إسقاط سهامهم منه كان لهم إسقاط بقية السهام .
واندفاع الثاني بأن الرواية - مع ضعفها في نفسها - ظاهرة في أن السهام الثلاثة هي تمام حق أهل البيت من الخمس لا حق خصوص الأئمة ( عليهم السلام ) ، وقد تقدم عدم إمكان الالتزام بذلك مع أنها لا تخلو عن تدافع لظهور ذيلها في أن تمام الخمس لهم وأنهم قد حللوه لشيعتهم بتمامه . وهو الظاهر أو الصريح من كثير من النصوص ، كما سبق .
وأضعف منه حمل التحليل على خصوص عصر الغيبة ، كما قد يظهر من جماعة من الأصحاب . لما تقدم من دخول عصر الظهور في المتيقن من نصوص التحليل المذكورة .
نعم في مرسلة عوالي اللآلي : سئل الصادق ( عليه السلام ) فقيل له : يا ابن رسول الله ما حال شيعتكم فيما خصكم الله به إذا غاب غائبكم واستتر قائمكم ؟ فقال ( عليه السلام ) : ما أنصفناهم إن واخذناهم ، ولا أحببناهم إن عاقبناهم ، بل نبيح لهم المساكن لتصح عبادتهم ، ونبيح لهم المناكح لتطيب ولادتهم ، ونبيح لهم المتاجر ليزكوا أموالهم « 2 » . وقد يظهر من جماعة من الأصحاب موافقته في الجملة ، حيث اقتصروا على العناوين
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 4 من أبواب الأنفال حديث : 19
( 2 ) مستدرك الوسائل ج : 7 باب : 4 من أبواب الأنفال حديث : 3